اشتهر بخطاباته القوية التي كان يحتشد لسماعها محبوه و أعداؤه على حد سواء. حتى تحول ظهوره حدثا يترقبه كل العالم. أبو عبيدة الذي ترعرع وكبر في غزة درس في مخيماتها وعاش معها معاناة الانتفاضة والتوغلات.
انضم إلى صفوف المقاومة في عمر مبكر جمعته بقيادتها علاقة مقربة كمحمد الضيف ويحيى السنوار وإسماعيل هنية. أصل ظهوره حالة رمزية لشخصية الملثم يزف البشائر والمفاجآت ويفضح جرائم الاحتلال وذله وانكساره وهشاشته ويشد أزر شعبه.
لم تكن إطلالة الملثم هينة على الاحتلال فكل تصريح كان يرصد وكل تهديد كان يقرأ بعناية وكل كلمة كانت توضع على طاولة التقدير الأمني والعسكري حتى أصبحت دوائر القرار لدى الاحتلال تقف على قدم واحدة عند كل خطاب.
في الثامن عشر من يوليو لعام ألفين وخمسة عشر أطل أبو عبيدة للمرة الأخيرة في خطاب اعتبر وصية ورسالة وداع حملت في كلماتها عتابا قاسيا للأمة العربية والإسلامية وشكرا لكل من وقف بجانب غزة ومقاومتها حتى رحل شهيدا برفقة عائلته قبل عام. تاركا خلفه أثرا عظيما يصدح في القلوب.
رحل أبو عبيدة حذيفة الكحلوت وخلفه أبو عبيدة الناطق الجديد باسم كتائب القسام. رسالة حاول الاحتلال خلال الحرب إيقافها لكن المعطيات تشير أنها لن تتوقف بإرادة الفلسطينيين.