وتتزامن هذه الأعداد مع استمرار التصعيد في السياسات الإسرائيلية داخل القدس المحتلة والذي يشمل اعتقالات وإبعادات وتجديد القيود على المصلين والمرابطين في محاولة للحد من الوجود الفلسطيني داخل المسجد الأقصى في مقابل دعوات فلسطينية متواصلة لتعزيز الرباط والحضور الدائم فيه.
في المقابل تتواصل اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال، في مشهد يتكرر بشكل متصاعد ما يثير تحذيرات فلسطينية من محاولات فرض تغييرات على الواقع القائم داخل المسجد الأقصى وسط حالة من التوتر المستمر في محيطه.
وبحسب قراءة تحليلية فإن هذا المشهد يعكس تقاطعا بين سياسات التضييق من جهة والحضور الفلسطيني الواسع من جهة أخرى بما يعبر عن استمرار الصراع على الوجود والهوية في مدينة القدس المحتلة حيث يبقى المسجد الأقصى محورا رئيسيا التوتر السياسي والميداني. ويقود الفلسطينيون معالم مواجهة مستمرة داخل المسجد الأقصى المبارك لتثبيت الحضور فيه ومنع أي تغيير في هوية المكان المقدس.