المشهد أظهر أبا صفية فاقدا الكثير من وزنه شاحب العينين وآثار الكدمات إثر التعذيب ظاهرة بشكل واضح على ذراعيه. ناهيك عن الإرهاق الشديد الذي يبدو عليه من قلة النوم. حسام أبو صفية طبيب الأطفال الذي شغل منصب مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة حتى اعتقاله في ديسمبر عام ألفين وأربعة وعشرين وهو على رأس عمله. يعيش عامه الثالث في السجون دون تهم ولا المحاكمة الرسمية.
الطبيب أبو صفية يواجه ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية بحسب أسرى محررين إذ تعرض منذ لحظة اعتقاله الأولى للتعذيب والضرب المبرح وصل إلى كسر في القفص الصدري والأسنان ناهيك عن الشتائم والإهانات التي لا تتوقف في وقت لم يعرف فيه سبب اعتقاله أو استمرار تعذيبه.
لم تقتصر الصورة على اعتقال حسام أبو صفية فقد اعتقل الاحتلال الصهيوني منذ بداية الحرب أكثر من ثلاثمائة واثنين وستين من الكوادر الطبية لا يزال ثلاثة وثمانون منهم خلف القضبان ما يمثل إعداما فعليا للحق في الحياة واستهدافا ممنهجا للرسالة الإنسانية وانتهاكا للمواثيق الدولية. المشهد الذي خرج للطبيب حسام أبو صفية يظهر قليلا مما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال من تنكيل بحقهم.