الفعالية استحضرت ما تختزنه الهجرة النبوية الشريفة من دروس متجددة في بناء الوعي والصناعة الموقف إذ واجه الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله مشروع الاستكبار باليقين والصبر والتخطيط فكانت الهجرة بداية لمرحلة انتقل فيها المستضعفون من دائرة الاستهداف إلى موقع التأثير وصناعة التحولات وهي معان رآها المشاركون حاضرة اليوم في ظل ما تتعرض له الأمة من حملات تضليل وحروب مركبة تستهدف هويتها وقيمها واستقلال قرارها.
وفي ذات السياق أكد المشاركون أن التمسك بالهدي القرآني واستلهام نهج الرسول الكريم يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الراهنة وأن سنن الله التي نصر بها المؤمنين في صدر الإسلام ما تزال فاعلة في كل الزمان، مشددين على أهمية تعزيز الوعي والبصيرة ومواجهة مشاريع الهيمنة والإفساد الثقافي والإعلامي باعتبار أن معركة الأمة اليوم ليست معركة السلاح فحسب بل معركة واعي وإرادة وثباتا على الحقيقة واليقين. هكذا أعادت الفعالية استحضار الهجرة النبوية كحدث تاريخي فحسب بل كمنهاج قوة وبصيرة يستدل به على طريق الحق في مواجهة الباطل في الحاضر والمستقبل.