خاص الكوثر_مع المراسلين
انطلقت الثورة من حراك شعبي واسع بقيادة آية الله الخميني وقوى دينية وسياسية ونجحت في اسقاط النظام الملكي واعلان الجمهورية الاسلامية رافعة شعارات الاستقلال السياسي ورفض الهيمنة الخارجية ومؤسس لمرحلة جديدة في بنية الدولة والقرار السياسي.
الثورة الايرانية التي قامت قبل عقود اسست لدولة قوية في مختلف المجالات ومنها المجال العسكري كما استفادت الشعوب من هذه الثورة كاليمن والذي اسقط الوصاية الامريكية في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014 واسفرت عن تغير جوهري في موازين القوى داخل اليمن.
تتقاطع الثورتان في كونهما حركتين شعبيتين ضد انظمة مدعومة خارجيا وفي تبنيهما خطاب الاستقلال والسياده ورفض الهيمنة الاجنبية.
كما احدث تحولات عميقة في بنية السلطة وربطتا البعد الداخلي بقضايا اقليمية اوسع ابرزها دعم قضايا التحرر ومناهضة النفوذ الغربي في المنطقة مع اختلاف السياق التاريخي وسياسي لكل تجربة.
رغم اختلاف الزمن والسياق فان الثورة الاسلامية في ايران وثورة الحادي والعشرين من سبتمبر في اليمن تلتقيان عند جوهر واحد كسر النفوذ الخارجي واعاده القرار الى الداخل لتبقى سياده عنوانا ثابتا في تحولات المنطقة .