خاص الكوثر_مع المراسلين
وتأتي الزيارة في أعقاب إقرار آلية إعادة الإعمار، في وقت لا تزال فيه مطالب أهالي الجنوب، ولا سيما النازحين وسكان القرى المدمّرة والبلدات الحدودية، تعاني من التهميش، في ظل اعتداءات إسرائيلية يومية متواصلة
وأكدت مصادر متابعة أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال متواجداً في أكثر من موقع داخل الأراضي اللبنانية، إلى جانب استمرار وجود أسرى في السجون، ما يجعل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة مساساً مباشراً بحياة المدنيين وكرامتهم وحقهم في العيش بأمان.
ورأت أن حضور الدولة اليوم يحمل رسالة مواجهة للواقع القائم، والتأكيد على أن بسط سلطة الدولة لا يقتصر على انتشار الجيش، بل يشمل استعادة السيادة الكاملة.
وفي هذا السياق، شدد النائب حسن فضل الله على ضرورة تثبيت السيادة في مواجهة “العدو الصهيوني” الذي وصفه بالعدو الحقيقي للبنان وشعبه ومقاومته ودولته، داعياً إلى وحدة اللبنانيين باعتبار أن المشكلة الأساسية هي مع الاحتلال الإسرائيلي، وليس بين مكونات الشعب أو الدولة.
من جهتها، رأت أوساط مراقبة أن الإملاءات الأميركية تُنفّذ بشكل كامل في لبنان بهدف إضعاف قوته، معتبرة أن السلطة السياسية الحالية مرتبطة بأجندات خارجية ترفض الشروع في إعادة الإعمار قبل حصر السلاح، وهو ما أثار حالة من الغضب والاستياء الشعبي الواسع.
وأشار مراقبون إلى أن زيارة رئيس الحكومة إلى الجنوب لن تغيّر كثيراً في الواقع القائم، في ظل التزام الحكومة بقرار حصر السلاح، الذي يُنظر إليه على أنه إضعاف للبنان وخدمة لإسرائيل، في وقت يتعرض فيه الشعب اللبناني لتهديدات العدو الإسرائيلي بشكل مباشر.
ومن المقرر أن يزور رئيس الحكومة نواف سلام، يوم غد، القطاع الشرقي من جنوب لبنان، ويشمل في جولته أقضية النبطية ومرجعيون وحاصبيا.