ويؤكد المراقبون أن وصف هذه المفاوضات بأنها "الفرصة الأخيرة" بالمعنى الحاسم أو النهائي يعد أمراً غير دقيق، معتبرين أن هذا الوصف يأتي ضمن ما وصفوه بصناعة المناخ السياسي والإعلامي الذي تتقنه واشنطن في إدارة الصراع
ويشيرون إلى أن الإدارة الأمريكية، خاصة خلال عهد دونالد ترامب، حولت الإعلام والدعاية إلى جبهة قائمة بذاتها وأداة ضغط نفسية وسياسية لا تقل أهمية عن العقوبات والتحركات العسكرية.
وبحسب التقديرات، فإن التهديدات المتكررة لا تُعد مجرد مواقف عابرة، بل رسائل مدروسة تهدف إلى ممارسة الضغط وبث القلق داخل إيران، وإيصال فكرة أن الخيارات محدودة أمامها.
ومع ذلك، يرى مراقبون أن الجولة المقبلة قد تسهم في تخفيف التوتر أو إدارة الأزمة أو تحقيق تفاهمات محدودة، لكن تحقيق اختراق شامل يبدو مستبعداً، في ظل تعامل الجانب الأمريكي مع الدبلوماسية كأداة ضغط وليس كشراكة متكافئة.
في المقابل، يعتبر مراقبون أن إيران حققت تقدماً في هذا المسار، حيث تمكنت من خوض المفاوضات دون تردد، وقدمت مواقف واضحة بشأن ما تريده وما ترفضه، وما تعتبره شروطاً غير قابلة للتنازل. ويؤكد هؤلاء أن مشاركة طهران لم تكن بروتوكولية، بل حملت رسالة ثبات، مفادها أنها تدخل المفاوضات باعتبارها خياراً سيادياً وليس نتيجة ضغوط مفروضة عليها.