خاص الكوثر_مع المراسلين
وبحسب مصادر أمنية، وقع التفجير أثناء مرور موكب قائد الفرقة الثانية في ألوية العمالقة وقائد الحملة الأمنية في مديريتي المضاربة ورأس العارة، العميد حمدي شكري، شمالي عدن. وأكدت المصادر نجاة العميد شكري من الهجوم، فيما أسفر الانفجار عن مقتل جنديين وإصابة عدد من مرافقيه، إضافة إلى تدمير آلية عسكرية واحتراق السيارة المفخخة بالكامل.
وعقب الحادث، انتشرت القوات الأمنية في محيط موقع الانفجار، وفرضت طوقًا أمنيًا مشددًا، بالتزامن مع بدء تحقيقات رسمية لكشف ملابسات التفجير والجهة المنفذة.
وأشارت المصادر إلى أن استهداف قائد ألوية العمالقة يأتي في سياق الصراع القائم بين أطراف الاحتلال وأدواته في الميدان، ويكشف حقيقة المشروع الذي يسعى إلى تكريس حالة من الاقتتال الداخلي والانقسام بين أبناء اليمن، عبر تغذية الصراعات وتعميق حالة الفوضى وعدم الاستقرار.
ويرى مراقبون أن الاختلالات الأمنية المتكررة، من تفجيرات واغتيالات وأزمات أمنية واقتصادية، هي نتاج مباشر لسياسات الاحتلال الأميركي والإسرائيلي وأدواتهما الإقليمية، وعلى رأسها النظامان السعودي والإماراتي، مؤكدين أن استمرار بقاء المحافظات المحتلة تحت هذا الواقع سيؤدي إلى تفاقم الأزمات، ولن تنتهي هذه المعاناة إلا بتحرير كامل الأراضي اليمنية من الوجود الأجنبي.
وتعيد هذه العملية إلى الواجهة هشاشة الوضع الأمني في عدن، المدينة التي شهدت خلال السنوات الماضية موجة متكررة من التفجيرات والاغتيالات استهدفت قيادات عسكرية وأمنية ومسؤولين حكوميين، في سياق ارتبط بصراعات النفوذ والانقسامات المسلحة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الجنوب اليمني يتحول بشكل متزايد إلى ساحة لتصفية الحسابات، في ظل قوى فاعلة لا تعمل من أجل تحقيق الاستقرار أو خدمة مصلحة اليمنيين، بل تسعى إلى إبقاء الفوضى والاقتتال قائمين.