خاص الكوثر_مع المراسلين
وأشارت المصادر إلى وجود تواطؤ واضح من قبل لجنة “الميكانيزم” المكلفة بمتابعة تنفيذ الاتفاق، في ظل تغاضيها عن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية. وفي هذا السياق، أكدت جهات في المقاومة أن الأسرى اللبنانيين لن يُتركوا في سجون الاحتلال، وأن عودتهم إلى ديارهم تمثل وعدًا ثابتًا كما حصل في مراحل سابقة.
وشددت هذه الجهات، وفق ما نُقل، على أن المقاومة ستواصل متابعة هذا الملف حتى النهاية، إلى جانب التمسك بحق الدفاع عن النفس وحماية الوطن، مؤكدة أن العدو الإسرائيلي لن يتمكن من الاستقرار على الأرض اللبنانية أو الاحتفاظ بالأسرى في سجونه.
وفي المقابل، اعتُبر أن الحكومة اللبنانية لم تقم بواجبها تجاه الأسرى، مع دعوات لتحويل قضيتهم إلى قضية رأي عام دولية والضغط على الاحتلال للإفراج عنهم. كما تواصل الجمعيات الأهلية والجهات الداعمة تقديم المساعدات لأهالي الجنوب اللبناني، من خلال تعزيز صمودهم وتأمين بعض مقومات الحياة والخدمات الأساسية في القرى الحدودية، بما في ذلك دعم المزارعين، وتأمين مساكن مؤقتة للبيوت المدمرة، وتسهيل شؤون المواطنين الإدارية.
وفي ظل ذلك، تستمر الحرب النفسية التي يشنها كيان الاحتلال على لبنان، عبر التهديد بحرب موسعة أو تصعيد عسكري، إلا أن تقديرات ميدانية تشير إلى أن اندلاع حرب برية واسعة يبقى مستبعدًا، في ظل فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه خلال المواجهات السابقة.وأكدت المصادر أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تمثل مكاسب ميدانية مؤقتة يقابلها فشل استراتيجي، مشددة على أن الرهان الرسمي اللبناني على لجنة الميكانيزم لم يحقق نتائج ملموسة، وأن ردع الاحتلال لن يتحقق إلا من خلال استمرار نهج المقاومة.