شاركوا هذا الخبر

آية الله جوادي آملي: الرسالة الأبرز للإمام الجواد كانت تفسير القرآن ونشر معارف أهل البيت (ع)

أكد سماحة آية الله العظمى الشيخ عبدالله جوادي آملي أن المهمة الأساسية للإمام محمد الجواد (عليه السلام) تمثلت في تفسير القرآن الكريم ونشر معارفه ومعارف أهل البيت (عليهم السلام)، مشددا على أن نهج الأئمة كان يقوم على ترسيخ التوحيد بوصفه الجذر الأساس لجميع القضايا الفقهية والحقوقية والأخلاقية.

آية الله جوادي آملي: الرسالة الأبرز للإمام الجواد كانت تفسير القرآن ونشر معارف أهل البيت (ع)

وقال سماحته، خلال إحدى جلسات دروسه الأخلاقية عشية ذكرى استشهاد الإمام الجواد (ع)، إن الأئمة الأطهار لم يدعوا الناس إلى الفروع المجردة، بل كانوا يربطون كل المسائل بأصلها التوحيدي، موضحاً أن التوحيد يؤثر في مجمل النظام الكوني من العرش إلى الفرش، وأن الله تعالى هو رب الأرباب ورب العالمين.

وأشار آية الله جوادي آملي إلى مرحلة الطفولة المباركة للإمام الجواد (ع)، مبينا أن والده الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) كان يوليه عناية خاصة منذ نعومة أظفاره. واستشهد بما أورده المسعودي في مروج الذهب من أن الإمام الرضا (ع) كان يخاطبه في مهده طوال الليل. ولما استغرب هذا السلوك، أجاب الإمام الرضا (ع) قائلا إنه لا يردد أذكار النوم، بل ينقل إليه المعارف الإلهية ويعزه بالعلم، مؤكداً: إنما أعزّه بالعلم عزا.

وأضاف سماحته أن الإمام الجواد (ع) تولّى مقام الإمامة وهو في سن مبكرة، مستنداً إلى قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾، للدلالة على أن من يحظى بالعلم اللدني يمنحه الله تعالى هذا المقام الرفيع. وأوضح أنه عند دخوله ساحة المجتمع، انصرف إلى تفسير القرآن الكريم ونشر معارفه ومعارف أهل البيت (ع).

وفي سياق تفسيره لآيات من سورة الزمر، لفت آية الله جوادي آملي إلى قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ٭الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾، مبيناً أن الإمام الجواد (ع) فسّر هذه الآية بالتأكيد على أن الإصغاء إلى قول القائل هو بمثابة عبادة له؛ فإن كان القول حقا ومنسوبا إلى الله ورسوله كانت طاعة لله، وإن كان باطلا كان اتباعا للشيطان.

وختم بالتشديد على ضرورة التثبت والتحقيق قبل قبول أي قول أو مكتوب، محذرا من الانقياد الأعمى لأي خطاب دون تمحيص وتدبر.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة