وذكرت الصحيفة أن أكثر من تسعين نائبا من حزب العمال طالبوا خلال الأيام الماضية بتنحيه، عقب الهزيمة الثقيلة التي مُني بها الحزب في انتخابات المجالس المحلية. ورغم تعهده بإعادة بناء حكومته التي توصف بالمتزعزعة، فإن الضغوط المطالبة برحيله تتزايد بوتيرة متسارعة.
ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء الحكومة قوله إن ستارمر يدرك الواقع السياسي، ويعلم أن حالة الاضطراب الراهنة غير قابلة للاستمرار، لكنه يريد أن ينجز هذه الخطوة مع الحفاظ على كرامته ووفق جدول زمني يحدده بنفسه.
وأضاف التقرير أن الأجواء داخل الحكومة البريطانية شهدت توترا شديدا خلال الأيام الأخيرة، في ظل استقالة عدد من المسؤولين، ما زاد من حدة الضغوط على رئيس الوزراء.
كما أشارت إلى أن ستارمر سعى في الأيام الماضية إلى استطلاع آراء بعض الوزراء الكبار بشأن آلية إدارة عملية انتقال السلطة، في وقت أبدى فيه غضبه مما وصفه بـ"خيانة" بعض أعضاء حكومته.
وبحسب ديلي ميل، لم يحسم بعد موعد الاستقالة المحتملة، فيما يحثه مقربون على التريث إلى حين اتضاح نتائج انتخابات دائرة ماكرفيلد في مانشستر، حيث يترشح عمدة المدينة، الذي ينظر إليه بوصفه أحد أبرز المرشحين لخلافته.
وكانت صحيفة ديلي تلغراف قد أشارت في وقت سابق إلى احتمال تنحي ستارمر لصالح عمدة مانشستر، في حال توصلت مختلف التيارات داخل حزب العمال إلى توافق حول هذا الخيار.
ووفق مصادر مطلعة، فإن رئيس الوزراء يدرس جميع السيناريوهات المتاحة، بما في ذلك الاستقالة الطوعية، رغم تأكيده العلني سابقا عزمه على مواصلة مهامه.
وتبقى التطورات رهن التوافقات الداخلية داخل الحزب الحاكم في المرحلة المقبلة.