الكوثر_مقابلات
وقال "باقر درويش"، إن البحرين كرّست منذ سنوات حالة من عدم المساءلة داخل منظومتها الأمنية، وهو ما أدى إلى تعرّض محمد الموسوي للتعذيب داخل السجن حتى استشهاده، مؤكداً أن التعذيب أصبح وسيلة ممنهجة للانتقام من سجناء الرأي، دون أي ملاحقة قانونية للمسؤولين.
وأضاف "درويش" أن السلطات البحرينية تدرج في شهادات الوفاة أسباباً مثل "توقف القلب"، إلا أن آثار التعذيب الشديد على أجساد الضحايا تكشف زيف هذه الروايات، وتؤكد وجود محاولات منظمة للتغطية على الحقيقة.
كما أشار إلى أن الاعترافات التلفزيونية تُنتزع من المعتقلين تحت الضغط والتعذيب، ثم تُبث لتبرير ممارسات الأجهزة الأمنية، رغم أنها تفتقر لأي قيمة قانونية أو مصداقية.
وأكد رئيس جمعية حقوق الإنسان في البحرين أن المسؤولية لا تقع فقط على المحققين، بل تمتد إلى مستويات عليا في الدولة وهياكل رسمية توفر الحماية للمتورطين، بل وتكافئهم في بعض الأحيان، ما يعزز ثقافة الإفلات من العقاب.
ورأى أن محدودية ردود الفعل الدولية تعود إلى تعقيدات سياسية وتضارب مصالح، حيث تتجنب بعض الدول اتخاذ مواقف حازمة بسبب علاقاتها مع البحرين.
وكما أوضح أن السلطات تمنع أي تحقيقات مستقلة وشفافة، خشية انكشاف حقيقة ما يجري داخل السجون، الأمر الذي يساهم في استمرار هذه الانتهاكات دون رادع.
وفي ختام حديثه، شدد "درويش" على ضرورة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ومحاسبة المسؤولين، والإفراج عن السجناء السياسيين، وإجراء إصلاحات جذرية في المنظومتين القضائية والأمنية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم وتحقيق العدالة.
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان