تساؤلات بشأن عدم منع "دعايات" داعش والقاعدة على الإنترنت؟!

الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 10:49 بتوقيت مكة
تساؤلات بشأن عدم منع "دعايات" داعش والقاعدة على الإنترنت؟!

امريكا - الكوثر: اكد الصحفي الاميركي ومراسل الامن القومي، ايلي ليك، في تقرير بمجلة "بلومبيرغ" الأميركية، ان مشروع مكافحة التطرف حقق مؤخرا انتصارا كبيرا، فقد بدأ موقع يوتيوب بحذف اشرطة فيديو أطلقها أنور العولقي، زعيم تنظيم القاعدة الارهابي في اليمن الذي قتل بغارة أميركية، وتساءل حول عدم حظر دعايات تنظمي داعش والقاعدة الارهابيين على شبكة الانترنت؟.

وقال الكاتب حول  الحرب الكلامية التي شنتها وزارة الخارجية الأميركية طوال عهد أوباما، ضد  ما يسمون بالجهاديين في كل مكان من العالم، موضحاً أنه "خلال مكتب صغير عرف باسم مركز للتواصل الاستراتيجي في محاربة الإرهاب، نشر فريق من الخبراء تقارير خاصة بشأن القاعدة وداعش".

واضاف، انه "في الوقت الحالي بدأ خبراء يقاومون حرباً الكترونية يخوضها "جهاديون" لكسب قلوب وعقول إرهابيين محتملين، في العمل على تعديل استراتيجيتهم، وبالطبع، ما زالت لتلك الحرب أهميتها، ولكن جهود حكومات غربية، ومعهم أكاديميون ومختصون يعملون على نشر محتوى وتقارير تكشف زيف الإرهابيين وحقيقتهم، ما زالت عشوائية وبطيئة". 

ويسلط الكاتب الضوء على سؤال يطرحه حاليا عدد من الخبراء، إن "كنتم عاجزين عن التغلب على المتطرفين، فلماذا لا تمنعون نشاطهم تماماً؟ ولماذا لا تصعبون عملية العثور على مادتهم السامة؟ وأليس الأجدى حذف كل ما ينشرونه على النت؟". 

وحول هذا الطرح يقول هاني فريد، أستاذ علوم الكمبيوتر في كلية دارتموث ومستشار أقدم لمشروع مكافحة التطرف غيرالربحي، انه "غيرمقتنع بجدوى محاربة أفكار المتطرفين". ويعد فريد من بين أصوات بارزة تدعو للتعامل مع منصات إلكترونية تروج للإرهابيين كما يتم التعامل مع استغلال الأطفال في مواد إباحية، والعمل على إزالتها نهائياً عن الانترنت.

وقد ساهم فريد في تطوير برنامج خوارزمي يعمل تلقائياً على التعرف على أشرطة فيديو ضارة، ما يسهل عملية تمشيط الشبكة الالكترونية، والكشف عن محتوى خبيث".

وبحسب الكاتب فقد حقق مشروع مكافحة التطرف مؤخراً انتصاراً كبيراً، فقد بدأت شبكة يوتيوب في حذف أشرطة فيديو أطلقها أنور العولقي، زعيم القاعدة في اليمن الذي قتل بغارة أميركية، فقد كان العولقي بمثابة صوت قوي وفعال في تجنيد أشخاص للالتحاق بحركة الجهاد العالمي، ورغم مقتله في 2011 بواسطة طائرة مسيرة، فقد ظلت أشرط العولقي تبث عبر الفضاء الالكتروني، إلى حين قريب. 

واشار التقرير إلى برنامج صدر في 2015 باسم Jigsaw، كحاضن للأحرف الأبجدية خاص بالأمن القومي الأمريكي، وتم تشغيل البرنامج، عبر غوغل، على أساس عرض إعلانات على الشاشة فور كتابة كلمات تقود نحو دعايات "داعش" ونجح البرنامج في تلقي من يبحثون عن بروباغندا "داعش"، أشرطة فيديو تكذب التنظيم وتفضح جرائمه وإرهابه. 

وبحسب الكاتب فان ذلك النجاح لا يعني حظر جميع الفيديوهات المرتبطة بحسابات خاصة بداعش، ولكن يعني أنه عندما يبحث أشخاص عنها، فهم سيتلقون أشرطة تقوض رسائل يبثها من يسعون لتجنيد أنصار وأعضاء جدد لصالح التنظيم. 

وتقول ياسمين غرين، مديرة قسم الأبحاث والتطوير لدى مؤسسة الابجدية الفكرية، إن أبحاث الشركة "أشارت لعدم تلقي الجمهور المستهدف رسائل ترسلها هيئات رسمية متخصصة في مكافحة الإرهاب"، وأضافت ان "المادة المرسلة إما أخلاقية أو غير موثوقة بسبب الارتباطات مع الحكومة والتي لا يثق بها أكثر الناس وهي عرضة للتجنيد الإسلامي العنيف"، لكن الخبر السار هو أن "هناك محتوى يكذب اسطورة  "داعش" وهو متوفر حالياً من خلال أصوات ذات مصداقية وحضور قوي على الانترنت".

المصدر: NRT

101/23

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 - 10:35 بتوقيت مكة