شاركوا هذا الخبر

د. بلال اللقيس للكوثر: الإمام خامنئي أرسى معادلة "الوحدة بلا إلغاء" وحلَّ معضلة الحكم التحرري

في حوار خاص مع قناة الکوثر الفضائية، أكد الباحث والمنظر اللبناني الدكتور بلال اللقيس أننا أمام تجربة قيادية استثنائية استطاعت حمل مشروع طموح وإصلاحي للمنطقة والعالم، مشيراً إلى أن سماحة قائد الثورة الإسلامية الإمام الشهيد آية الله السيد علي خامنئي عالج عملياً معضلة دور الناس في المشروع الديني التحرري، وصنع مجتمعات متحركة بثبات وثقة، وصولاً إلى إبداع صيغة سياسية فريدة تجمع الكل في مشروع واحد دون إلغاء خصوصية أو هوية أي جهة.

د. بلال اللقيس للكوثر: الإمام خامنئي أرسى معادلة "الوحدة بلا إلغاء" وحلَّ معضلة الحكم التحرري

واستهل المحلل السياسي والاستراتيجي اللبناني الدكتور بلال اللقيس قراءته التحليلية بالإشارة إلى طبيعة ونفس الشخصية القيادية التي استطاعت ان تحمل مشروعا طموحا بل اصلاحيا وتعديليا، مؤكداً أن هذا المشروع لم يكن جغرافياً ضيقاً بل امتد ليشمل شعبها والمنطقة بل والعالم بأسره، حيث تقدمت به هذه القيادة برغم كل الصعوبات والتحديات الجمّة التي تواجهها إيران في مسيرتها المستمرة.

وفي هذا السياق، ربط اللقيس بين هذا الصعود وبين التطلعات التاريخية للشعوب المستضعفة، موضحاً أننا كمسلمين خصوصا وكمستضفين دوما ما كنا نتطلع ليكون لنا كلمة في العالم ومكانة بعيدا عن الازدراء والتهميش الذي واجهناه تاريخيا من قوى الطغيان؛ تلك القوى التي كانت ولا زالت تعطي لنفسها حق ان تحدد لنا ما نريد وكيف نريد نموذج عيشنا، بل وتعطي لنفسها فوق ذلك حق استخدام الارهاب والقوة المفرطة لتلزم غيرها برؤاها الاستعلائية الفوقية.

وانتقل المحلل السياسي في حواره إلى النقطة الأكثر حساسية وتأثيراً في الفكر السياسي الديني، حيث اعتبر أنه كان لافتا جدا ان هذا القائد عالج عمليا (وليس فقط نظريا) دور الناس في المشروع الديني التحرري.

وشدد على أن هذه المسألة تحديداً كانت إحدى أخطر معضلات التجارب الدينية منذ قرون طويلة، حيث فكك هذا الفكر العقدة وساهم إلى حد كبير جدا بصناعة مجتمع بل مجتمعات وهندسة قوى المجتمع وتفعيلها، الأمر الذي ظهر جلياً وبوضوح في مستوى وعي مسؤولياتها والنهوض بدورها وتحركها بثبات وثقة في الميدان؛ هذا على مستوى المشروع وإدارة الإمام الشهيد خامنئي له، فقد حول إيران إلى قوة كبرى وصنع بذكائه وإخلاصه للمقاومة جبهة ممتدة وراسخة بعون الله.

وفي ختام قراءته المقاربة لرؤية وشعار قناة الكوثر حول التقريب، ركّز الدكتور اللقيس على العوامل التي جذبت كثيرا من الجماعات والقوى لخطابه ومنطقه، معتبراً إياها كامنة في رؤاه وفكره السياسي ومبادئ عمله السياسي؛ حيث يظهر بوضوح كيف استطاع ان يجمع الكل في المشروع دون ان يلغي خصوصية كل جهة.

وأكد الدكتور بلال اللقيس أن هذه الخطوة كانت من إبداعات فكره الأصيل وممارسة الفعل السياسي الذي عمل عليه، واصفاً إياها بأنها سابقة في الفكر السياسي مقارنةً بالطروحات التقليدية القديمة أو الحديثة التي تقوم أساساً على إلغاء الخصوصيات وهضم هوية الآخر.

أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة