شاركوا هذا الخبر

"احمد الزين": قناة الكوثر الايرانية كمثال تلعب أدورا جوهرية في تطبيق جهاد التبين

في حوار خاص مع قناة الكوثر الفضائية، أكد الدكتور "احمد الزين"، الكاتب والباحث في الشأن السياسي، أن "جهاد التبيين" يمثل ضرورة استراتيجية في مواجهة الحرب الناعمة والتضليل الإعلامي

"احمد الزين": قناة الكوثر الايرانية كمثال تلعب أدورا جوهرية في تطبيق جهاد التبين

خاص الكوثر_مقابلات

نوه الباحث السياسي الدكتور أحمد الزين إلى أن وسائل الإعلام الإسلامية، وفي مقدمتها قناة الكوثر الإيرانية، تلعب أدوارًا جوهرية في تطبيق هذا المفهوم من خلال كشف الحقائق، ومواجهة السرديات المضللة، وتعزيز الوعي الفكري والإعلامي، بما يسهم في تحصين المجتمعات والدفاع عن قضاياها في ظل تصاعد التحديات الفكرية والإعلامية المعاصرة.

وأشار الدكتور "احمد الزين" إلى أن جهاد التبين يمثل سلاحًا استراتيجيًا في المواجهة الفكرية والإعلامية، موضحًا: "كما قلنا بان جهاد التبين هو سلاح ماضٍ وواجب وفريضة وتكليف كل فرد في مواجهة الحرب الناعمة التس يشنها العدو على الاسلامي والمسلمين، واداة فاعلة ضد التزييف الاعلامي والاضاليل والسرديات المنحرفة..

اقرأ أيضا:

 

ويمكن لوسائل الاعلام الاسلامية كافة، وقناة الكوثر الايرانية كمثال، ان يلعبوا أدورا جوهرية في تطبيق "جهاد التبين" من خلال بذل الجهد الفكري والرسالي لتوضيع الحقائق والوقائع، في مواجهة الاعلام الغربي التصليلي، وكشف اكاذيبه الاعلامية وتحريفاته الدينية والفكرية التي تبثها وسائل اعلام امريكية صهيونية غربية معادية للاسلام والقيم وللاخلاق والانسانية..

ويمكنها ان تخوض معركة الاعلام المقاوم الشريف لنشر الكلمة الصادقة الهادفة، والخبر اليقين، ولتبين الحقائق ونشر الروايات والسرديات الصحيحة.. والواقع كما هو بصورته الواقعية بعيدا عن التكلف والتدليس والإبهام والخداع والخرافة والاساطير.

وكما تناول الدكتور "الزين" مسألة الهيمنة الإعلامية العالمية، وما يمكن أن تقوم به وسائل الإعلام الإسلامية في كسر هذا الاحتكار، مؤكدًا ومن أبرز الادوار هو كسر الاحتكار الاعلامي والسردية الفريدة، وتصحيح الصور النمطية، وتقديم الروبة البديلة والنظيفة للاحداث السياسية والعالمية، وخاصة في ما يتعلق بقضايا الامة التي تتعرض الى حملات تشويه وتسقيط وتحريف للاخبار والحقائق.. على سبيل المثال: تفريغ القضية الفلسطينية من محتواها، وتشويه نضال أهلها ووصف مقاومتهم بالارهاب والتطرف من قبل الاعلام الغربي المنحاز للصهيونية العالمية.


وفي معرض تحليله للأبعاد الثقافية والفكرية للصراع، تطرق إلى ما وصفه بمحاولات التأثير على الهوية والقيم، مبينًا: من هنا يأتي دور وسائل الاعلام الاسلامية التي يمكنها أن تشكل خط دفاع وقائي أمام "الغزو الثقافي" الذي يحاول الغرب الاستعماري من خلال ان يضرب العقيدة والقيم والهوية الاسلامية، ويشوه المبادىء الاخلاقية من خلال ترويجه للابتذال والتغريب والترفيه والاباحية والمجون والدعارة والشذوذ الجنسي والمثلية والالحاد وتفكيك الاسرة، وإنتهاك حقوق الانسان والمرأة (كما رأينا في ملفات جزيرة أبستين والفضائح الجنسية والاخلاقية والطقوس الشيطانية من اغتصاب القاصرات وقتل الاطفال التي نشرت بعضها وزراة العدل الامريكية مؤخرا).


و كما أوضح إمكانية تشكل جبهة فكرية إعلامية مضادة، قائلًا: "كما بامكاننا ان نشكل "جبهة للمقاومة الفكرية" لمنع اعلام القوى الاستكبارية الغربية من التأثير على الرأي العام الاسلامي من خلال غسل أدمغتهم البريئة بسردياتهم الشيطانية، وتمرير مشاريعهم النوسعية، ومخططاتهم الاستعمارية في السيطرة والهيمنة واحتلال الدول الاسلامية لنهب ثرواته ونفطها وغازها ومعادنها الثمينة.


وفي سياق حديثه عن الدور العملي للمنصات الإعلامية، أشار إلى أهمية الاستجابة الإعلامية الفورية، موضحًا: كما بامكاننا ان نشكل منصة اعلامية عالمية للرد الفوري على تلك الانحرافات والشائعات المغرضة والفبركات الاعلامية والادعاءات الباطلة التي تستهدف إضعاف العقيدة الدينية والروح المعنوية للشعوب الاسلامية. يكون دور هذه المنصة هو بثّ برامج دينية ثقافية فنية هادفة تعمل على ابراز الانجازات العلمية والقدرات الذاتية والمواهب العلمية والفنية واستنهاض الطاقات الكامنة والعقول الواعدة واستغلالها في البحوث والبرامج التدربية والانتاج والاختراع.. مما قد يعزز الأمل والطموح والثقة والتمكين والقوة والاقتدار والاعتزاز والافتخار بالثقافة والدين والتراث الاسلامي لدى المجتمعات الاسلامية.


وكما تطرق إلى دور البرامج الدينية والثقافية في تعزيز الوعي، مؤكدًا: ويمكن للاعلام الاسلامي، وأحداها قناة الكوثر، ان ينشر الفكر الاسلامي الاصيل من خلال البرامح الدينية والتاريخية التي تشرح المفاهيم السلامية الصحيحة، بأسلوب عصري تنويري تخصصي، مما قد يساعد في تبيين الصورة الحقيقية للإسلام المحمدي الاصيل، وتعزيز الوعي الجمعي الديني والثقافة والتحصين الفكري، وخو جزء من جهاد التبين لتعريف نمط الحياة الاسلامية الصحيحة التي تحترم خصوصية الاسرة المسلمة وعفاف المرأة المسلمة والمبادىء الاخلاقية والقيم الانسانية كبديل حضاري إنساني راقي عن نمط الحياة الغربية البذيئة والفاحشة والرذيلة.


وفي ختام حديثه، أشار إلى البعد السياسي والإستراتيجي لدور الإعلام، مبينًا: كما بامكاننا ان تستخدم جهاد التبين كأداة رادعة لدعم مشروع حركات المقاومة وشرح مشروعية مواقفها السياسية وشرعية نضالها المسلح المشروع، وإيصال صوت الشعوب المستضعفة والمظلومة، وتسليط الضوء على قضايا الامة العادلة، مثل القضية الفلسطينية، والقضية اليمنية، والقضية اللبنانية، ومعاناة شعوبهم بتقديم الوثائق و الادلة والحقائق والبراهين الساطعة، على إظهار مظلوميتهم وانتهاك حقوقهم وسيادة دولهم من قبل الاعتداءات الامريكية وذراعها العسكري الكيان الصهيوني، وتهديداتهم المستمرة بشن عدوان على الدول العربية وعلى الجمهورية الاسلامية في إيران، لاستهداف برنامجها النووي السلمي، وبرنامجها الصاروخي الدفاعي، ونفوذها الاقليمي، ودعمها لحركات المقاومة في المنطقة.


أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة