الكوثر_لبنان
وأفاد مراسل الميادين في جنوب لبنان، مساء امس الأربعاء، باستشهاد الصحافية في جريدة الأخبار، آمال خليل، من جراء اعتداء إسرائيلي استهدفها في بلدة الطيري جنوبي البلاد.
وجاء الاستهداف ضمن سياسة عدوانية إسرائيلية ممنهجة لإسكات صوت كل من يحاول فضح جرائم الاحتلال وممارساته.
وفي وقت سابق، أشار مراسل الميادين إلى أنّ "فرق الصليب الأحمر تمكنت من سحب شهيدين والصحافية الجريحة زينب فرج التي كانت برفقة الشهيدة آمال الخليل".
بدورها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأنّ "سيارة الصليب الأحمر التي أقلت الصحافية زينب فرج تعرضت لإطلاق نار من قبل الاحتلال".
واستهدف الاحتلال الإسرائيلي المنزل الذي لجأت إليه آمال خليل وزينب فرج بعد نجاتهما من الغارة الإسرائيلية الأولى، متعمداً محاصرتهما ومنع سيارات الإسعاف من الوصول إلى المكان المستهدف.
ويأتي استهداف الاحتلال الإسرائيلي للصحافيتين على الرغم من دخول هدنة وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قبل أيام، لكن يواصل الاحتلال اعتداءاته ممعناً في انتهاكاته بقصف القرى والبلدات اللبنانية وقتل المدنيين وإحراق المنازل وتدميرها.
جريمة إسرائيلية موصوفة تستهدف صحافيين في الطيري
وعند الساعة 14:30 (بتوقيت بيروت) أغار الطيران المسيّر على سيارة مدنية في بلدة الطيري كانت ترافق سيارة الصحافيتين، ما أدّى إلى ارتقاء شهيدين، فيما لجأت الصحافيتان إلى شجرة.
وأضافت وسائل الإعلام إنّه ومباشرة بعد الغارة بدأت الاتصالات مع الفرق الإسعافية ومخابرات الجيش اللبناني، وأوكل الأمر إلى الصليب الأحمر الذي كان ينتظر إذناً من "الميكانيزم" للتحرّك في ذلك الوقت.
وعند الساعة 16:00 عصراً أغار الطيران المسيّر مجدداً بالقرب من الصحافييتين، وتحديداً على سيارتهما. عندها تواصلت آمال خليل مع أحد الزملاء وأبلغته بما جرى، وبعد هذا الاتصال، لجأت الصحافيتان إلى قرب أحد المنازل للاحتماء، بانتظار وصول الصليب الأحمر الذي لم يحصل على الإذن بعد.
وبعد مرور نحو نصف ساعة إلى ساعة وبعد أن أُشيع أنّ العدو الإسرائيلي رفض السماح بالوصول إلى المكان، وأشيع أيضاً أنه طلب من قوات الطوارئ الدولية عدم سلوك طريق عام حداثا–بنت جبيل، أغار الطيران الحربي المعادي باتجاه بلدة الطيري. وهنا اشتبه الجميع أن ما حصل تفجير وليس غارة، ليتبين لاحقاً أن العدو استهدف المنزل الذي التجأت إليه الصحافيتان.
وبعد الغارة بـ10 دقائق فقط، أُعطي الإذن لسيارات الصليب الأحمر بالتحرّك، واصفين ما حصل بأنّه جريمة قتل موصوفة طالت الصحافيين، إذ إن العدو كان يعلم بشكل دقيق من كان موجوداً، والدولة اللبنانية والمؤسسات الإسعافية والإعلام اللبناني تحدثت علناً عن أن المحاصرين صحافيون، الأمر الذي يكذّب الرواية الإسرائيلية.
تاريخ من استهداف الاحتلال الممنهج للصحافيين
يذكر أن هذا الاستهداف للإعلاميين ليس الأول منذ أن وسّع الاحتلال عدوانه في لبنان في 2 آذار/مارس الماضي، إذ استهدف في 28 آذار/مارس الماضي مجموعة من الصحافيين الأمر الذي أدّى إلى استشهاد المراسلة الميدانية في الميادين فاطمة فتوني والمصور محمد فتوني ومراسل قناة المنار علي شعيب.
وفي آذار/ مارس أيضاً، استهدف الاحتلال الإسرائيلي مدير البرامج السياسية في قناة المنار، الإعلامي محمد شري بغارة إسرائيلية استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024، نفذ الاحتلال الإسرائيلي عدواناً على مقر إقامة الصحافيين في حاصبيا جنوبي لبنان. وعلى إثر هذا الاستهداف، استشهد المصور في "الميادين"، غسان نجار، ومهندس البث في القناة محمد رضا في العدوان، وكذلك استشهد المصور في قناة المنار وسام قاسم.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، استشهدت مراسلة الميادين فرح عمر والمصور الذي يُرافقها ربيع المعماري وحسين عقيل في غارة إسرائيلية استهدفتهم في بلدة طيرحرفا جنوبي لبنان.
وكذلك، في 24 أيلول/سبتمبر 2024، ارتقى الصحافي العامل في الميادين أونلاين، هادي السيد، شهيداً متأثراً بجروح أُصيب بها في رأسه، من جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي بلدة برج رحّال في الجنوب.