علان "شاه عالم" حول فلسطين والأقصى

الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 13:57 بتوقيت مكة
علان "شاه عالم" حول فلسطين والأقصى

ماليزيا-الكوثر: أكد المشاركون في مؤتمر علماء المسلمين الآسيويين حول تحرير فلسطين والمسجد الأقصى، في ماليزيا، عن أهمية الكفاح المسلح والمقاومة بكل أشكالها لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، ووجوب اهتمام الأمة بها سبيلاً لتحقيق الأهداف، وطريقاً للوصول إلى الغايات المشروعة للشعب الفلسطيني.

وبدأت اول امس الاثنين، فعاليات مؤتمر "تحرير القدس وفلسطين" على مدى يومي الاثنين والثلاثاء 9 و10 أكتوبر / تشرين الأول 2017 بفندق "كارلتون" في مدينة "شاه علم" بولاية "سيلانجور" الماليزية، تحت عنوان "الدفاع وتحرير المسجد الأقصى وفلسطين"، وبحضور ومحاضرة رئيس لجنة فلسطين التابعة لرابطة الثقافة والعلاقات الاسلامية في ايران الدكتور "عباس خامه يار".

وفيما يلي نص البيان الختامي :

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

"سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ"

سورة الإسراء: الآية (1)

 

"وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْل اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِه إِخْوَانًا وَكُنتُمْ علَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ"

سورة آل عمران: الآية (103)

 

الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ

سورة التوبة الآية (20)

مقدمة ....

نحن المشاركون في مؤتمر علماء المسلمين الآسيويين حول تحرير فلسطين والمسجد الأقصى، المنعقد في 18-19 محرم 1439هــ، الموافق 9-10 أكتوبر 2017، في ولاية شاه عالم/ سلانجور، ماليزيا، الذي نظمته الأمانة العامة الملايوية لفلسطين، بالتعاون مع المجّلس الاستشاري الماليزي للمنظمة الإسلامية "مابييم"، وأمانة جمعية علماء مسلمي آسيا "شورا"، والذي حضره وشارك فيه مندوبون عن ماليزيا وأندونيسيا وتايلند وفلسطين وإيران ومصر وسوريا ولبنان وكمبوديا، وهم يمثلون مندوبين عن عشرين منظمة دولية ومحلية؛ أكدنا خلال جلسات المؤتمر التي امتدت ليومين متتاليين، في أجواء وديةٍ من الحوار الجاد والمسؤول، تناول فيه المتحدثون جوانب مختلفة من قضية المسلمين الأولى، القدس وفلسطين، وتخللته عروض مصورة عن القدس والمسجد الأقصى، على القضايا التالية ...

1- اعادة التأكيد عن أهمية الكفاح المسلح والمقاومة بكل أشكالها لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى، ووجوب اهتمام الأمة بها سبيلاً لتحقيق الأهداف، وطريقاً للوصول إلى الغايات المشروعة للشعب الفلسطيني.

2- إن نكبة ضياع فلسطين قبل 70عاماً، التي تأتي اليوم في الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، كانت نتيجةً حتميةً لحالة الانقسام الأليمة التي سادت أنظمتنا الإسلامية، وللأدوار الخيانية التي ارتكبها بعض قادة المسلمين، الذين تمسكوا بالسلطة وطمعوا في ثروات الأمة وبددوها، وانشغلوا بملذاتهم وأهوائهم عن فلسطين وقضايا الأمة، وقصروا في محاولات النهوض بشؤون الأمة الإسلامية، وأهملوا تعاليم الإسلام الحقيقية السامية.

3- إن الحصار غير الإنساني الذي تفرضه دولة الكيان الصهيوني على قطاع غزة منذ أكثر من عشرة سنوات، جريمة دولية كبيرة ضد الإنسانية، ينبغي على المجتمع الدولي كله أن يمارس ضغوطه على حكومة الكيان لرفع الحصار، وتمكين الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من العيش بحريةٍ وكرامةٍ، وفي هذا المجال ندعو الحكومة المصرية لإنهاء حصارها الذي تفرضه على قطاع غزة، وندعوها لفتح معبر رفح الحدودي بينها وبين قطاع غزة، ووقف سياسة إغلاقه المستمرة.

4- إن تحرير فلسطيني والمسجد الأقصى يلزمه اتحاد الأمة الإسلامية جمعاء، ومواصلة العمل المشترك المخلص والدؤوب، ومواجهة كل أشكال مناهضة الإسلام، والتصدي لكافة محاولات التقسيم والتفتيت التي تعاني منها الأمة الإسلامية.

5- إن استمرار الاحتلال الصهيوني لفلسطين جريمةٌ كبيرة يجب أن تنتهي، وإن تدخل اليهود السافر وغير المشروع في شؤون بيت المقدس والمسجد الأقصى، لهو عملٌ مدانٌ ومرفوض، وهو جريمةٌ ضد الإنسانية وانتهاك فاضحٌ لحقوق الإنسان، ومخالفة صريحة للقوانين الدولية.

6- إن إعلان الكيان الصهيوني ضم القدس والمسجد الأقصى إليها، بعد احتلالها لبقية فلسطين والشطر الشرقي من مدينة القدس، عملٌ باطلٌ وغير مشروع، وقد رفض المجتمع الدولي الاعتراف به أو القبول بشرعيته، بل عده عملاً عدوانياً عسكرياً لا يقر به القانون الدولي ولا يعترف بتبعاته.

7- إن إهمال الأمة الإسلامية وتقصيرها في مواجهة دولة الكيان الصهيوني، أدت إلى زيادة جرائم العدو وانتهاكاته المفرطة بحق الشعب الفلسطيني المظلوم، وضاعفت من جرائم القتل والاعتقال التي يرتكبها في حق الفلسطينيين، وزادت عمليات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، الذين باتوا ينتهكون حرمته ويدنسون مقدساته ويهينون أهله، ومنعت السلطات العسكرية الفلسطينيين المسلمين من الدخول إلى المسجد الأقصى والأماكن الدينية المقدسة.

8- يصر المستوطنون اليهود والمنظمات الصهيونية المختلفة على السيطرة على المسجد الأقصى، وحرمان المسلمين منه، الأمر الذي دفع بالفلسطينيين إلى التظاهر والثورة ضد الممارسات والسياسات الإسرائيلية.

9- التعاون الجاد مع الحملة الدولية لمقاطعة الكيان الصهيوني (BDS)، ودعم جهودها الرامية إلى فضح الممارسات الصهيونية، والعمل معها ومع مختلف الجمعيات المشابهة لفرض مقاطعة حقيقية وجادة على الكيان الصهيوني، ودعوة دول العالم إلى التوقف عن عقد صفقاتٍ تجارية وإبرام معاهداتٍ واتفاقياتٍ علمية وغيرها معها، كونها دولة احتلالٍ عنصريةٍ، تمارس الظلم والبغي ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته.

10- العمل على تفعيل تقرير منظمة الأسكوا، وإنشاء مجموعات دولية مناصرة للشعب الفلسطيني، بقصد مناهضة التمييز العنصري الذي تمارسه في حق الفلسطينيين، ومحاولة تنظيم مظاهرات واعتصاماتٍ دولية لفضح سياساتهم العدوانية، وكشف اعتداءاتهم المتعددة.

11- تنسيق الجهود الإسلامية الشعبية والرسمية لتنظيم عمليات دعم ومساندة الشعب الفلسطيني، وتعويض أسر الشهداء والأسرى والمعتقلين، ومساعدة الجرحى والمتضررين والمحتاجين من أبناء الشعب الفلسطيني.

12- تنظيم حملاتٍ نسائية تضامنية مع الشعب الفلسطيني، وإبراز دور المرأة المسلمة في نصرة وتأييد المرأة الفلسطينية والدفاع عنها وحماية حقوقها، ومحاولة تسليط الأضواء على دور المرأة الفلسطينية المناضلة المجاهدة، ومساهماتها في المقاومة وتضحياتها الكبيرة في سبيل تحرير فلسطين والمسجد الأقصى، خاصةً دور المرابطات المقدسيات في الدفاع عن حرمة المسجد الأقصى.

13- العمل على النهوض بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في كل مكان، والاهتمام بهمومهم ومشاكلهم، وعدم التخلي عنهم وتركهم، فهم يعانون ظروفاً صعبة، ويحرمون من وظائف كثيرة، ويشكون من نقصٍ مستمر وإهمالٍ متعمد، وعلى الدول التي تستضيفهم أن تهتم بهم وأن تكرمهم، وأن تحافظ على حقوقهم وتعمل على النهوض بهم، فهم ضيوفٌ عليها حتى تتحرر بلادهم ويعودوا إلى أوطانهم.

شاه عالم – ماليزيا

19 محرم 1439 هـــ الموافق 10 أكتوبر 2017

25

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 13:42 بتوقيت مكة