الكوثر_ايران
وفي تصريح له مساء امس الجمعة، أكد صالحي اميري، ردًا على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي في الأكروبوليس بأثينا، على مكانة إيران التاريخية والحضارية، وذكّر بأن هوية أمة عريقة لا يمكن اختزالها في حرب أو ملك أو حكومة.
واضاف: لا يمكن تعريف إيران بحرب واحدة، أو ملك واحد، أو حكومة واحدة. إيران واحدة من أقدم الحضارات المتواصلة في العالم، وإحدى أعظم بناة النظام والثقافة والمعرفة والتعايش في تاريخ البشرية؛ حضارة وُجدت قبل ظهور العديد من قوى اليوم، وستبقى بعد زوال هذه القوى.
وتابع: الحضارة اليونانية ليست حكرًا على أمريكا أيضًا. اذ ان سقراط وافلاطون قبل تقديسهما للسلطة، دعيا الى العدالة والأخلاق وضبط النفس، وحذرا من العواقب المدمرة لغرور السلطة.
وشدد صالحي أميري على عدم استقرار القوى السياسية، وبقاء الأمم التي تعتمد على الذاكرة التاريخية والهوية الثقافية، وقال أن: أولئك الذين يعتبرون أنفسهم متفوقين، ولا منافسين لهم، وانهم مكلفون من قبل التاريخ لمهام خاصة، لطالما تجاهلوا حقيقة واحدة وهي ان القوى تأتي وتزول، لكن الأمم التي تقوم على ذاكرتها وثقافتها وهويتها تبقى.
وأشار وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية إلى تجربة إيران في مواجهة الحرب والعقوبات والتحريف، مؤكدًا على دور الدعم الحضاري والروحي والتاريخي للشعب الإيراني في استمرار الهوية الوطنية، وقال: تقف إيران في وجه الحرب والعقوبات والتحريف، مستندةً إلى حضارتها التاريخية وروحها المعنوية والملحمية والزاخرة بالفخر، شعب يدرك أن جذوره أعمق واكثر رسوخا من تاريخ الكثير من قوى العالم المعاصر.
وفي تلخيصٍ لوجهة نظره، قال صالحي أميري: يجب التحدث بلغة الاحترام مع إيران؛ لأنها ليست عدوًا مُختلقًا في خطابٍ سياسي، بل هي حضارةٌ حية، وأمةٌ عظيمة، وحقيقةٌ راسخة في تاريخ العالم.