شاركوا هذا الخبر

قائد الثورة الإسلامية: الصلاة ركن الحياة الطيبة ودعامة راسخة في مواجهة الشياطين

أكد سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي، أن الصلاة تمثل ركن الحياة الطيبة ودعامة راسخة ومتجددة للإنسان في مواجهة وساوس النفس والشياطين، ومصدرا للحب والأمل والرحمة والسكينة، مشددا على أن إقامة الصلاة لا تقتصر على كونها فريضة فردية، بل تشكل ركنا أساسيا في بناء المجتمع الصالح وإقامة الحكم القائم على تعاليم الإسلام.

قائد الثورة الإسلامية: الصلاة ركن الحياة الطيبة ودعامة راسخة في مواجهة الشياطين

جاء ذلك في رسالة وجهها قائد الثورة الإسلامية إلى الدورة الثالثة والثلاثين للمؤتمر الوطني للصلاة، حيث أشار إلى أن الاهتمام بإقامة الصلاة وعقد مؤتمرها السنوي يمثلان من الأعمال الضرورية التي بدأت في البلاد منذ مطلع عقد التسعينيات، بجهود حجة الإسلام والمسلمين محسن قرائتي، منوها باهتمام القائد الراحل سماحة آية الله الشهيد السيد علي خامنئي بهذه القضية، وبالتأكيد المستمر عليها في رسائل الدورات السابقة للمؤتمر.

وأوضح آية الله خامنئي أن الحديث عن الصلاة والكتابة حولها يرتبط بمعارف الوحي الإلهي وتعاليم النبي الأكرم (ص) وأئمة أهل البيت (ع)، مؤكدا أن مكانة الصلاة وعمق معارفها يتجاوزان قدرة الإنسان على الإحاطة بها، إلا أن مسؤوليات المجتمع الإسلامي، ولا سيما مسؤولية قيادة الثورة الإسلامية، تقتضي التذكير بأهميتها وبيان دورها في حياة الفرد والمجتمع.

وبيّن أن الصلاة من أعظم نعم الله تعالى، وأنها أفضل مؤسسات الدين ورموزه وعموده، كما تمثل صلة الإنسان المباشرة بالمصدر الإلهي اللامتناهي، مشيرا إلى أنها وسيلة للفلاح والنجاة، ومخزون متجدد للإنسان في مواجهة أهواء النفس والشرور، فضلا عن كونها ينبوعا للحب والأمل والرحمة والطمأنينة. وأضاف أن إقامة الصلاة والاستغفار من أسباب نزول البركات الإلهية وزيادة الأرزاق.

وأكد سماحة قائد الثورة الإسلامية أن الصلاة ليست مجرد تكليف فردي، مستشهدا بقوله تعالى: "الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاة"، موضحا أن الآية تبين أن إقامة الصلاة تأتي في مقدمة ثمار وعلامات تمكين الصالحين. ولفت إلى أن ورودها عقب الآيات التي تتحدث عن نصرة الله تعالى للمؤمنين وجهادهم يؤكد الدور المحوري لإقامة الصلاة بوصفها دعامة للذكر والتوكل والأمل في مسيرة الجهاد والانتصار، ولا سيما في ميادين المواجهة التي يخوضها الشعب الإيراني اليوم.

وأشار إلى أن توافر مقومات القوة والتمكين لدى الشعب الإيراني بصورة أكبر في المرحلة الراهنة يجعل جميع أبناء الشعب معنيين بالنداء القرآني المتكرر: "أَقِيمُوا الصَّلَاة"، مؤكدا أن مسؤولية ترسيخ الصلاة في المجتمع تقع كذلك على عاتق مختلف الفئات والمؤسسات المؤثرة، من الآباء والأمهات والأسر والمعلمين والأصدقاء، إلى الأساتذة والنخب والشخصيات العامة والمشاهير، فضلا عن المساجد وصلاة الجمعة والمدارس والجامعات والحوزات العلمية ووسائل الإعلام والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والتعبئة الشعبية، ولا سيما الجهات التي تتعامل بصورة مباشرة مع فئة الشباب والناشئة.

وشدد آية الله السيد مجتبى خامنئي على أن إقامة الصلاة بمختلف مستوياتها ومراحلها تمثل من أهم القضايا في مجتمع ودولة ترفع راية الإسلام المحمدي وتعتز بإقامة الحكم الإسلامي، معتبرا أنها ضرورة للانتقال من مرحلة النهضة والثورة الإسلامية إلى مرحلة بناء المجتمع الإسلامي، ومنها إلى مرحلة الحضارة الإسلامية.

وأضاف أن ترسيخ الصلاة وتعميمها لتصبح ممارسة شاملة في المجتمع، إلى جانب السعي العام إلى إقامتها على نحو صحيح وحسن، يشكلان محورين أساسيين لتحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى أن إعمار المساجد وتوفير المستلزمات اللازمة لتوسيع إقامة صلوات الجماعة والجمعة والارتقاء بمستواها تمثل مقدمات ضرورية في هذا المسار.

وأكد سماحة قائد الثورة الإسلامية أهمية الدور الذي يضطلع به أئمة الجماعة والجمعة، داعيا إلى أن تكون المساجد وأئمة الصلاة ملاذا للناس، وأن يتحلوا بالإنصات إلى همومهم والاستعداد للاستماع إلى مشكلاتهم وشكاواهم.

وفي ختام رسالته، أعرب آية الله السيد مجتبى خامنئي عن أمله في أن يحظى الشعب الإيراني وبلاده بالتوفيق في إقامة الصلاة والاستفادة من بركاتها وآثارها، بفضل الله تعالى وبدعاء الإمام المهدي (عج).

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة