شاركوا هذا الخبر

خطيب جمعة طهران: مضيق هرمز لن يُفتح دون تحقيق شروط إيران

أوضح خطيب وإمام جمعة طهران المؤقت أنه: "نعلن مرة أخرى أن مضيق هرمز لن يُفتح دون تحقيق شروط إيران".

خطيب جمعة طهران: مضيق هرمز لن يُفتح دون تحقيق شروط إيران

الكوثر_ايران

حجة الإسلام محمد جواد حاج علي أكبري، خطيب وإمام جمعة طهران المؤقت، ألقى كلمة خلال خطبتي صلاة الجمعة لهذا الأسبوع في العاصمة، والتي أقيمت في جامعة طهران.

وحيّا في كلمته ذكرى نحو 500 طفل شهيد سقطوا خلال الحرب الأخيرة، مشيراً إلى الأطفال الشهداء في إيران، ومنهم شهداء مدرسة ميناب، قائلاً: "يجب أن نبعث بالسلام إلى الأرواح الطاهرة لهؤلاء الأطفال وجميع الأطفال الشهداء في إيران، وفلسطين، ولبنان، واليمن، ونسأل الله أن يمنّ على عائلاتهم بالصبر والأجر".

وانتقد خطيب جمعة طهران الكيان الصهيوني بشدة جراء قتله الأطفال، مشيراً إلى الأعداد الكبيرة للأطفال الشهداء في غزة، واعتبر هذه الممارسات نموذجاً صارخاً للوحشية والعنف في العالم المعاصر.

وفي سياق آخر، انتقد الشيخ حاج علي أكبري تعامل الشرطة الفرنسية مع عدد من التلاميذ والشباب المحتجين، منوهاً بالتناقض بين مزاعم حقوق الإنسان لبعض الحكومات الغربية وسلوكياتها على أرض الواقع، وقال: "إن التعامل العنيف مع الأطفال والتلاميذ يثير تساؤلات جادة حول صدق شعارات حقوق الإنسان المرفوعة".

كما تطرق خطيب جمعة طهران إلى الذكرى السنوية الثالثة لعملية طوفان الأقصى، مؤكداً على ضرورة قراءة أبعاد وتداعيات هذه العملية، وقال: "إن قائد الثورة الشهيد كان من أوائل الذين تبيّنوا أهمية هذا الحدث بشكل صحيح، واعتبره قصماً لظهر الكيان الصهيوني وهزيمة لا يمكن ترميمها له. لقد وضعت طوفان الأقصى المعادلات التي خططت لها أمريكا والكيان الصهيوني لمستقبل المنطقة أمام تحدٍ حقيقي، وأدت إلى تحول واسع في الساحتين الأمنية والعسكرية بالمنطقة. كما كان لهذه العملية تداعيات ثقافية وسياسية واسعة، وأثرت بشكل مباشر على مسار تطبيع علاقات بعض دول المنطقة مع الكيان الصهيوني، والذي كان يجري تتبعه في إطار اتفاقيات أبراهام".

وحول التطورات التي أعقبت عملية طوفان الأقصى، قال: "إن سلوك الكيان الصهيوني تجاه أهل غزة والمجازر الواسعة بحق المدنيين خلقت صورة مغايرة لهذا الكيان في الرأي العام العالمي، وجعلت الروايات المتعلقة بالمظلومية التاريخية للصهاينة تواجه تساؤلات جادة. وتُظهر بعض استطلاعات الرأي الدولية تصاعداً في نسب الرفض والنظرة السلبية تجاه هذا الكيان؛ وهو مسار يؤكد تغير توجهات شرائح واسعة من الرأي العام العالمي".

وأشار خطيب جمعة طهران إلى انسحاب عدد كبير من الوفود والبلدان من الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء دخول ترامب وإلقاء نتنياهو لكلمته، قائلاً: "هذه الخطوة كانت مؤشراً على الاحتجاج السياسي لدول العالم على الصعيد الدولي؛ حيث عادت القضية الفلسطينية لتتصدى صدارة اهتمام الرأي العام العالمي، وزادت تطورات غزة من الحساسية الدولية تجاه وضع الشعب الفلسطيني".

كما أحيا حاج علي أكبري ذكرى الشهداء السنوار، وهنية، والضيف، وغيرهم من قادة المقاومة الفلسطينية، لافتاً إلى أن: "قوى المقاومة وجهت في عملية طوفان الأقصى ضربة جادة لمصداقية الكيان الصهيوني وصورته الأمنية، وامتدت تداعيات هذا التحول لتشمل مختلف الساحات في المنطقة".

وعن التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة، شدد على ضرورة إنهاء هذا التواجد، قائلاً: "إن خروج القوات الأمريكية من المنطقة يُعد أحد الأهداف الاستراتيجية".

وفيما يخص حربي الـ 12 يوماً والـ 40 يوماً، صرح خطيب جمعة طهران: "لقد أثبتت التطورات أن المعادلات الإقليمية آخذة في التغير، وإيران تؤدي دوراً هاماً في هذا المسار. لقد استطاعت إيران العزيزة صون طاقاتها وإمكاناتها في الظروف الصعبة، وتتواجد كلاعب مؤثر في المعادلات الإقليمية والعالمية. وتُظهر التطورات الأخيرة أن موضوع المقاومة، وأمن المنطقة، ومستقبل التواجد الأمريكي في غرب آسيا ستبقى من المحاور المحددة في المعادلات المقبلة".

وفي الختام، شدد حاج علي أكبري بشأن مضيق هرمز قائلاً: "إن مضيق هرمز لن يُفتح حتى التحقق الكامل لشروط إيران؛ وقد أعلنت إيران عن شروطها السبعة، وستتخذ قراراتها بشأن الخطوات التالية بعد تحقق تلك الشروط".

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة