الكوثر_ايران
العميد "رضا رضا طلائي نيك"، المتحدث باسم وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، قارن بين قدرات العدو في الحرب الأخيرة قائلاً: "استخدم العدو في حرب رمضان كثافة نارية أكبر واستفاد من أحدث التكنولوجيات المتقدمة في العالم؛ حيث كانت أرقى المستويات التكنولوجية العالمية ومئات الشركات ذات العلامات التجارية العالمية في خدمة سلسلة الإسناد للكيان الصهيوني وأمريكا المعتدية.
ورغم هذه الكثافة النارية والدول المختلفة في المنطقة التي وُضعت إمكانياتها وطاقاتها تحت تصرف أعدائنا، كان لجبهة شعبنا وإيراننا في المقابل ميزتان: الأولى الابتكار والدفاع غير المتكافئ الذي أدى إلى انتصارنا وهزيمة العدو، والثانية الدفاع الاقتصادي؛ أي أن التكاليف التي تكبدناها لا تقارن إطلاقاً بتكاليف العدو".
وأوضح: "سلاحاً بسلاح، وصاروخاً بصاروخ، ورصاصة برصاصة في كافة الذخائر والمعدات المختلفة، وفي بعض الصواريخ المماثلة أو الأسلحة الهجومية والدفاعية التي استخدمت ضد بعضها البعض، كانت تكاليفنا أقل أحياناً بـ 1 إلى 10 أضعاف، وأحياناً بـ 20 ضعفاً، وحتى 50 ضعفاً، بينما عمل العدو بتكلفة أغلى بكثير؛ لقد امتلكنا سلاحاً أرخص ولكن بقدرة وفاعلية أعلى، وتمكنا في الدفاع غير المتكافئ من شل حركة العدو".
وأضاف: "على الرغم من بعض الأضرار التي لحقت ببعض منشآتنا نتيجة بعض الاعتداءات وإجراءات العدو، إلا أن حجم الإنتاج في هذه الأشهر السبعة ارتفع بمقدار 2.5 ضعف مقارنة بالفترة المماثلة قبل حرب رمضان.
وحدثت هذه الزيادة في الطاقة الإنتاجية عبر حلين فعالين: الأول أنه تم أخذ البدائل الآمنة بعين الاعتبار مسبقاً، واستمرت صناعاتنا وإنتاجاتنا في المناطق الآمنة. لقد توهم العدو في إحدى حساباته الخاطئة أنه في ظروف الحرب سيتعطل تأمين وإنتاج وتجهيز وتسليح القوات المسلحة، بينما لم يحدث أي خلل فحسب، بل لم ينقطع إنتاج وتأمين القوات المسلحة محلياً وإيرانياً لأي يوم من الأيام".
وتابع العميد رضا طلائي نيك: "ثانياً، دخلت الشبكة الخاصة للشركات القائمة على المعرفة، والتي تضم أكثر من 9 آلاف شركة، إلى الميدان بدافع وإرادة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب، ولم نعد نملك صناعة دفاعية حكومية فحسب، بل أصبحت لدينا صناعة دفاعية على امتداد جغرافية إيران. وهذان العاملان جعلا مخزوننا الاستراتيجي وإنتاجنا دائماً أكبر من الاستهلاك اليومي للأسلحة والمعدات، بدءاً من الصواريخ بعيدة المدى إلى متوسطة المدى والمسيرات. وكان هذا إحدى معجزات هذه الحرب".
وأشار إلى التطورات الأخيرة وتصريحات العدو بشأن القدرة الدفاعية الإيرانية، مؤكداً: "تم اتخاذ كافة التدابير للحفاظ على القوة والقدرة الدفاعية في وزارة الدفاع في أي وقت، بما في ذلك ما قبل الحرب وحتى أثناء أيام الحرب".
وأضاف: "أحد توجهات وزارة الدفاع في المرحلة الجديدة هو الارتقاء الكيفي اليومي والدوري بالأسلحة بما يتوافق مع الاحتياجات الميدانية للمقاتلين. وحالياً، فإن نظام الإنتاج لدينا جاهز بالقدر الكافي لتلبية احتياجات حرب مستدامة وطويلة الأمد، ونظراً للطاقة التصديرية، فإن المنتجات الفائضة قابلة للتصدير أيضاً. وبعد هزيمة أمريكا والكيان الصهيوني في ميدان الحرب، فإن الطلب على تصدير المنتجات الدفاعية في ازدياد، لكن أولويتنا هي تأمين الاحتياجات الداخلية".
وأشار إلى نموذج من التقدم الدفاعي قائلاً: "في حرب الـ 12 يوماً تم استهداف نحو 10 إلى 12 طائرة مسيرة استراتيجية للعدو، ولكن في دفاع رمضان الذي كان أمده أطول بـ 3.5 ضعف، تم تدمير أكثر من 20 ضعفاً من المسيرات الاستراتيجية للعدو. هذا النجاح هو نتيجة الخبرة الميدانية ودخول الطاقات المبتكرة في الصناعة الدفاعية والجيش والحرس الثوري، مما أدى إلى تقليص قدرة المناورة لدى العدو بشكل حاد".
وشدد العميد رضا طلائي نيك على الجاهزية التامة للقوات المسلحة قائلاً: "نحن المنتصرون في الحرب حتى هذه اللحظة، وأيدي القوات المسلحة في الجيش والحرس الثوري وقوى الأمن الداخلي مليئة. ومن حيث المعدات والأسلحة وسلسلة التوريد المستمرة والمقاومة، لا يوجد أي نقص على الإطلاق. وواجب وزارة الدفاع هو إعداد هذه السلسلة في مناطق آمنة ومحصنة ضد اعتداءات العدو، وهي مجهزة بالكامل. القوات المسلحة تخضع للمقتضيات الميدانية، وأمام أي شرارة أو اعتداء جديد، ستضع العدو في حده بشكل أشد وأقوى من ذي قبل".
وأضاف: "هزائم العدو الميدانية ستكتمل على نحو يحقق الاجتثاث العسكري للإرهابيين الأمريكيين والصهاينة في المنطقة. وحالياً فرت بوارجهم إلى مسافات بعيدة عن المنطقة، وهم في المجالات الأخرى أيضاً في وضع غير مستقر ومضطرب. وإذا ما قاموا بأي اعتداء، فلن تكون لديهم القدرة على الاستمرار فيه".