ورفض الشيخ الخطيب في بيان، تحويل جنوب لبنان إلى ورقة انتخابية لدى الفريق الصهيوني الحاكم، منتقداً الاكتفاء بالمواقف السياسية في ظل استمرار الاعتداءات الصهيونية على الجنوب واستهداف المدنيين والمؤسسات الصحية والرسمية.
وأعرب عن أسفه لغياب موقف عربي ودولي رادع إزاء هذه الاعتداءات، مشيراً إلى أن الصمت الدولي وغياب الإجراءات العملية يوفران غطاء سياسياً لاستمرارها، ويضعفان الثقة بمنظومة العدالة الدولية.
ودعا الدول العربية إلى تبني موقف موحد وفاعل، والتحرك سياسياً ودبلوماسياً في المحافل الدولية للضغط من أجل وقف الانتهاكات وحماية المدنيين وصون سيادة لبنان، معتبراً أن بيانات التضامن والاستنكار لم تعد كافية.
وحذر الخطيب من طرح إقامة منطقة رمادية في جنوب لبنان بديلاً عن المنطقة الأمنية الصفراء، معتبراً أن ذلك لا يعني سوى تكريس الاحتلال، ومشدداً على أن المطلوب هو الانسحاب الصهيوني الكامل من الأراضي اللبنانية وعودة الأهالي إلى بلداتهم وإعادة إعمارها.
وأكد أن أي رؤية جديدة للمرحلة ينبغي أن تعتمد خيارات بديلة للتفاوض المباشر، في ظل غياب أوراق القوة التي تعزز الموقف اللبناني، مشيراً إلى أن المفاوضات السابقة لم تنجح في ردع الاحتلال عن مواصلة اعتداءاتها.