وأوضحت الوكالة أن تداعيات الحرب بدأت تنعكس على الولايات المتحدة من خلال ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبية ترامب وتضرر المكانة الدولية لواشنطن، فيما يواجه الجمهوريون تداعيات سياسية محتملة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.
وأشارت رويترز إلى أن الحرب على إيران تقارن في أوساط السياسة الخارجية الأميركية بالحربين الطويلتين في العراق وأفغانستان، محذرة من احتمال تحولها إلى حرب أبدية جديدة، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران وعدم تحقيق معظم الأهداف التي حددها ترامب.
وبحسب الوكالة، قلل ترامب ومستشاروه من قدرة إيران على الصمود وعلى التأثير في حركة نقل الطاقة العالمية، في حين تكشف التطورات الحالية وفق محللين، عن تكرار أخطاء ارتكبتها إدارة جورج بوش عندما قللت من حجم المقاومة في العراق وأفغانستان.
وأضافت أن الحرب أظهرت كذلك كلفة خوض مواجهة عسكرية مع محدودية الدعم من الحلفاء، إذ لم تستجب غالبية الدول الأوروبية والآسيوية لطلبات ترامب تقديم الدعم، في ظل توترات سابقة مع واشنطن على خلفية سياساته تجاه حلف شمال الأطلسي وأوكرانيا والتجارة الدولية.
ولفتت رويترز إلى أن ترامب كان يتوقع تحقيق نصر سريع على غرار العملية التي نفذتها الولايات المتحدة في فنزويلا في كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الحرب على إيران تحولت إلى مأزق لم يحقق أهدافاً أميركية رئيسية، من بينها إنهاء البرنامج النووي الإيراني، بالتزامن مع استنزاف جزء كبير من مخزونات الصواريخ لدى البنتاغون.
وخلصت الوكالة إلى أن استمرار الحرب إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي يبقى احتمالاً قائماً، ولا سيما مع تنامي معارضة الحرب داخل الولايات المتحدة، الأمر الذي قد يهدد قدرة الحزب الجمهوري على الحفاظ على سيطرته على الكونغرس.