شاركوا هذا الخبر

رضائي: أمن لبنان جزء من أمن غرب آسيا وإنهاء الحروب شرط لأي تفاهم مع واشنطن

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي أن طهران تنظر إلى أمن لبنان باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمن منطقة غرب آسيا، مشدداً على ضرورة إنهاء الحروب والعمليات العسكرية في لبنان وقطاع غزة وسوريا، ومعتبراً أن استمرار التوتر في أي ساحة من ساحات المنطقة ينعكس على سائر دولها سياسياً واقتصادياً وأمنياً.

رضائي: أمن لبنان جزء من أمن غرب آسيا وإنهاء الحروب شرط لأي تفاهم مع واشنطن

وقال رضائي، في مقابلة مع قناة المنار، إن وقف الحروب في مختلف ساحات غرب آسيا، ولا سيما لبنان، وانسحاب الكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية التي سيطرت عليها، وإنهاء الحرب في قطاع غزة ووقف الاعتداءات الصهيونية على سوريا، تمثل من بين الشروط التي تطرحها إيران في أي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن المنطقة باتت سلسلة مترابطة، بحيث يؤدي اضطراب الأمن في دولة إلى ارتفاع كلفة الاستثمار وإضعاف فرص التنمية في سائر دولها، مؤكداً أن طهران تتابع التطورات في لبنان بمنتهى الجدية.

وفي الشأن اللبناني، شدد رضائي على عمق العلاقات التاريخية بين إيران ولبنان، مستذكراً الروابط التي نشأت عبر قرون بين علماء جبل عامل وإيران، ومؤكداً أن بلاده ستواصل دعم لبنان بكل إمكاناتها.

ووجّه تحية إلى الشعب اللبناني بمختلف طوائفه وفئاته، مستذكراً شهداء لبنان وحزب الله، ومشيداً بوحدة اللبنانيين في مواجهة الاحتلال. كما أثنى على دور الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في قيادة المقاومة خلال المرحلة الراهنة، وعلى دور رئيس مجلس النواب نبيه بري في الساحة السياسية اللبنانية.

وعسكرياً، رأى رضائي أن الكيان لم يعد قادر على التقدم باتجاه الضاحية الجنوبية أو بيروت، مستنداً إلى ما وصفه بالخسائر التي ألحقها حزب الله بها خلال الأشهر الأخيرة، وإلى ما اعتبره تأثيراً للتهديد الإيراني. وأكد أن الضاحية الجنوبية وبيروت تمثلان خطًا أحمر بالنسبة إلى إيران، متوقعاً أن يجد الاحتلال نفسه مضطر إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي دخلها.

وفي ما يتعلق بالولايات المتحدة، أكد رضائي أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها تستعد لمرحلة جديدة في حال استئناف المواجهة، محذراً من أن أي حرب مقبلة ستكون مختلفة عن سابقاتها.

وأوضح أن طهران تعاملت مع مراحل المواجهة بصورة تدريجية، مشيراً إلى انتقالها من الامتناع في مراحل سابقة عن استهداف قواعد أميركية في دول الخليج الفارسي إلى توسيع نطاق ردودها لاحقاً لتشمل مواقع وقواعد أميركية في دول أخرى. وعزا ذلك إلى اعتبارات قال إنها تتعلق بالجانب الإنساني وبالسعي إلى تعزيز الشرعية الإقليمية والدولية لما وصفها بانتصارات إيران.

واعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن انتقال الولايات المتحدة إلى ممارسة الضغوط الاقتصادية يعكس محدودية فاعلية الخيار العسكري وحده، محذراً من أن طهران سترد على أي تصعيد اقتصادي بخطوات مضادة تستهدف المصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة.

وفي ملف مضيق هرمز، ربط رضائي فتح المضيق بصورة كاملة بتنفيذ الولايات المتحدة الشروط الإيرانية، وفي مقدمتها العمل على وقف الحروب في غرب آسيا، خصوصاً في لبنان وغزة.

وقال إن إيران أعدت لائحة من الشروط لنقلها إلى الجانب الأميركي، مشيراً إلى السماح في الوقت الراهن بممر مؤقت ومحدد لمرور السفن في وسط المضيق، فيما سيحدد مستقبل حركة الملاحة وفقاً لتطورات التفاهم مع واشنطن.

وشدد على أن ملف مضيق هرمز لا يمكن فصله عن مجمل الصراع الإقليمي، داعياً الولايات المتحدة إلى إثبات الجدية في تنفيذ الالتزامات المطلوبة قبل بناء أي ثقة جديدة، في ظل وادي سحيق من انعدام الثقة بين الجانبين.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع تركيا، أكد رضائي عمق الروابط التجارية بين البلدين، مستبعداً ممارسة أنقرة ضغوطاً اقتصادية على طهران، ومستذكراً دور تركيا بوصفها ممراً تجارياً لإيران خلال الحرب المفروضة في ثمانينيات القرن الماضي.

وتوعد رضائي رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، قائلاً إن إيران سترسله إلى الجحيم، معتبراً أن الأخطاء الجسيمة التي ارتكبها ستجعل خاتمة حياة الكيان الصهيوني أقرب. كما تحدث عن تشكل غضب عارم ومقدس في العالم الإسلامي ضد الاحتلال، معتبراً أنه سيظهر يوماً على أرض الواقع بصورة مختلفة عن السابق.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة