شاركوا هذا الخبر

بزشكيان: إيران لا تطالب بأكثر من حقوقها القانونية ولن ترضخ للضغوط والبلطجة

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال لقائه رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تطالب بأكثر من حقوقها القانونية، ولن ترضخ للضغوط أو لغة القوة، مشدداً على ضرورة اعتراف الأطراف المقابلة بجميع حقوق الشعب الإيراني في إطار القوانين الدولية.

بزشكيان: إيران لا تطالب بأكثر من حقوقها القانونية ولن ترضخ للضغوط والبلطجة

وقال بزشكيان، إن إيران لا تسعى إلى الحرب أو توسيع نطاق الصراعات، مؤكداً أن الحرب فرضت عليها، وأن استمرارها يضر بإيران والمنطقة والعالم.

وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة كانت غير مقبولة، لكنه شدد على أن إيران وقطر تظلان بلدين صديقين وشقيقين، وأن القضايا التي طرأت بينهما يمكن معالجتها عبر التفاهم والحوار. ودعا إلى استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين البلدين وحل الخلافات بالوسائل الدبلوماسية، بدلاً من اللجوء إلى الحرب واستعراض القوة.

وأوضح الرئيس الإيراني أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لا يريدان إحلال الهدوء في المنطقة، معتبراً أن مخطط الكيان الصهيوني يهدف إلى الحيلولة دون إقامة علاقات ودية بين الدول والشعوب الإسلامية. وأضاف أن الحرب أدت إلى تأخير تنفيذ عدد من الاتفاقات والمشروعات المشتركة بين إيران وقطر وتطوير العلاقات الثنائية.

وانتقد بزشكيان الهجمات الأمريكية على إيران، معتبراً أنها تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وقال إن استهداف قائد الثورة الإسلامية والقادة العسكريين والطلاب والشعب الإيراني إجراء لا يمكن قبوله في أي إطار قانوني دولي.

وأكد أن إيران ستواصل الدفاع عن حقوقها، لكنها لا تسعى إلى الحرب ولن تسعى إليها، داعياً المسؤولين الأمريكيين إلى عدم الإصغاء إلى الأصوات التي تعمل على عرقلة جهود إعادة الهدوء إلى المنطقة. وشدد على أن السلام والأمن يصبان في مصلحة إيران ودول المنطقة والعالم، في حين أن مصالح بعض الأطراف تكمن في استمرار الحرب.

وأعرب بزشكيان عن تقديره للجهود التي تبذلها قطر وباكستان وسلطنة عمان وسائر الدول الساعية إلى إرساء السلام والأمن، مشيداً خصوصاً بدور الحكومة القطرية وأمير البلاد في الوساطة. ودعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى زيارة إيران، معتبراً أن الزيارة من شأنها الإسهام في إزالة كثير من حالات الغموض وسوء الفهم، كما أعرب عن تقديره لمساعدة قطر في قضية الطيارين.

من جانبه، أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن بزشكيان يحظى بمكانة خاصة لدى أمير قطر، مشيراً إلى أن الشيخ تميم يعتبر الرئيس الإيراني بمثابة أخ. وقال إن الاحترام العميق والصادق بين البلدين لا يزال قائماً رغم الأحداث الأخيرة.

وأضاف آل ثاني أن قطر تسعى إلى إعادة الاستقرار إلى المنطقة، وترى بوضوح الجهود الإيرانية الرامية إلى تحقيق الأمن والهدوء، مؤكداً أن بلاده ستواصل العمل من أجل العودة إلى أجواء الدبلوماسية وتعزيز التفاهمات.

وشدد على أن الشعبين الإيراني والقطري شقيقان في الدين، وأن الحرب لم تبدأ من داخل المنطقة، بل فرضت عليها من الخارج، إلا أن دول المنطقة جميعها تتحمل تداعياتها. وأكد استعداد بلاده لتقديم كل مساعدة ممكنة للتخفيف من معاناة الشعب الإيراني، معتبراً أن الظروف الراهنة تفرض مسؤولية مشتركة على دول المنطقة للعمل من أجل الأمن والتنمية والتقدم.

وأكد رئيس الوزراء القطري دعم بلاده لتنفيذ التفاهمات وتعزيز التعاون مع إيران، مشيراً إلى استمرار المشاورات مع المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي، لتهيئة الظروف اللازمة لاستعادة الاستقرار. كما لفت إلى مباحثات تجريها الدوحة مع الوزراء الإيرانيين المعنيين بقطاعات الكهرباء والطاقة، مؤكداً استعداد قطر لتوسيع مجالات التعاون الثنائي.

وختم آل ثاني بالتشديد على أن لغة القوة والتهديد ليست سبيلاً لحل الأزمات، وأن الاستقرار والأمن والهدوء الاقتصادي في المنطقة لا يمكن تحقيقها إلا عبر الدبلوماسية والعقلانية والمنطق، معلناً أن الفريق القطري سيكثف تحركاته اعتباراً من غد، أملاً في التوصل إلى حلول عملية ونتائج ملموسة، ومؤكداً ثقته بدعم بزشكيان للجهود الدبلوماسية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة