شاركوا هذا الخبر

حكاية تشييد حسينية الإمام الخميني.. صرح بسيط أراده الإمام الشهيد قريباً من المواطنين

يكشف كتاب أقول للتاريخ، الذي يروي مذكرات محسن رفيق دوست أحد مؤسسي حرس الثورة الإسلامية، تفاصيل بناء حسينية الإمام الخميني في العاصمة الإيرانية طهران، وهي الحسينية التي تحولت لاحقاً إلى أحد أبرز أماكن لقاءات سماحة قائد الثورة الإسلامية الإمام الشهيد آية الله السيد علي خامنئي مع المواطنين، بعدما شيدت بتوجيه منه على نحو بسيط بعيداً عن مظاهر الفخامة والتكلف.

حكاية تشييد حسينية الإمام الخميني.. صرح بسيط أراده الإمام الشهيد قريباً من المواطنين

وبحسب ما أورده الكتاب، فقد جاءت فكرة بناء الحسينية عقب انتخاب الإمام الشهيد خامنئي إلى قائداً للثورة الإسلامية، حيث جرى شراء عقار قريب من مقر رئاسة الجمهورية ليكون مقراً لسماحته. وكان ضمن العقار مبنى قديم يضم قاعة كبيرة، إضافة إلى أرض مجاورة تبلغ مساحتها نحو ألفي متر مربع، خصصت لاحقاً لبناء الحسينية.

وكان الإمام الشهيد قد أكد في إحدى كلماته على أهمية ابتعاد المسؤولين عن مظاهر الترف والاقتراب من حياة الناس، قائلاً إن المسؤولين في البلاد يفخرون بأن يجعلوا حياتهم أقرب إلى حياة المواطنين، وإن الجلوس على الحصير البسيط ليس أمراً يدعو إلى الخجل بل مصدر اعتزاز.

وبعد تأخر إعداد المخططات الهندسية الرسمية، طلب الإمام الشهيد خامنئي من محسن رفيق دوست الإسراع في بناء الحسينية. وعلى إثر ذلك، تولى رفيق دوست عملية التنفيذ، مستعيناً بالمهندسين والبنائين، وبمساعدة كوادر هندسية من حرس الثورة الإسلامية، حيث أنجزت أعمال البناء خلال فترة قصيرة.

وأوضح رفيق دوست أن بناء الحسينية، بما في ذلك واجهتها المصنوعة من الطوب، استغرق 61 يوماً فقط، مشيراً إلى أن قائد الثورة الإسلامية كان يتابع مراحل العمل بشكل مباشر، وكان يحرص في الوقت نفسه على مراعاة السكان المجاورين، إذ طلب وقف الأعمال ليلاً حتى لا يتسبب الضجيج في إزعاج الأهالي.

وأضاف أن الحسينية صمدت خلال زلزال وقع في العام نفسه، ولم تتعرض لأي أضرار، مؤكداً أن البناء أنجز وفق معايير متينة رغم بساطته.

وأشار رفيق دوست إلى أن الإمام الشهيد رفض إضافة مظاهر الزينة الفاخرة داخل الحسينية، حيث لم يوافق على تزيين الجدران بالفسيفساء أو استخدام السجاد الفاخر، وأصر على اعتماد الصناعات اليدوية الإيرانية البسيطة، فتم اختيار الحصر التقليدية المصنوعة يدوياً، والتي ما زالت موجودة حتى اليوم.

كما أوضح أن تكاليف بناء الحسينية لم تمول من ميزانية الدولة، بل جمعت من تبرعات المواطنين، فيما تولى مكتب القيادة لاحقاً تجهيز أنظمة التدفئة والتبريد.

وتشير الرواية إلى أن حسينية الإمام الخميني لم تكن مجرد مبنى للقاءات الرسمية، بل جسدت نهجاً قائماً على البساطة والتقرب من الناس، لتصبح مع مرور الوقت أحد الرموز المرتبطة بمناسبات ولقاءات القيادة في إيران.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة