وكانت سلطات الاحتلال قد أغلقت نحو 1300 دونم من أراضي البلدة، ومنعت أصحابها من الوصول إليها، الأمر الذي دفع الأهالي إلى التوجه نحو أراضيهم لحصاد المحصول قبل تعرضه للتلف أو الاحتراق بفعل موجة الحر.
وقال المواطن أحمد فراشة إن المزارعين وأهالي البلدة، إلى جانب متضامنين دوليين، تمكنوا من الوصول إلى الأراضي لحصاد القمح بعد نضوجه، محذراً من أن تأخير الحصاد كان سيعرض المحصول لخطر التلف والحرائق، مشيراً إلى أن اعتداءات المستوطنين المتكررة حالت خلال الفترة الماضية دون وصول المزارعين إلى أراضيهم ومتابعة أعمالهم الزراعية.
من جانبه، أوضح المواطن ياسر السراحين أن موعد حصاد القمح قد حان، إلا أن جزءاً كبيراً من المحصول تعرض للتلف نتيجة اعتداءات المستوطنين، مؤكداً أن قوات الاحتلال والمستوطنين يواصلون منع أصحاب الأراضي من الوصول إلى مزروعاتهم، في وقت يصر فيه المزارعون على فلاحة أراضيهم والحفاظ عليها رغم القيود المفروضة.
بدوره، قال مدير مركز أبحاث الأراضي في جنوب الضفة الغربية، جمال العملة، إن معظم الأراضي الواقعة غرب بيت أولا أغلقت أمام أصحابها منذ إقامة بؤرة استيطانية رعوية في 22 تموز/يوليو 2025، موضحاً أن الاحتلال في المقابل، سمح للمستوطنين بالتصرف فيها، بما يخدم توسيع البؤرة الاستيطانية.
وحذر العملة من أن بقاء محصول القمح الجاف في الحقول خلال فصل الصيف يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق، ما يهدد الأراضي الزراعية والمناطق المحيطة بها، مشيراً إلى أن المنطقة الغربية من بيت أولا كانت تعد من أهم المناطق الزراعية في البلدة، قبل أن تمنع سلطات الاحتلال المزارعين من الوصول إليها وتصادر صهاريج المياه المستخدمة في ريها، الأمر الذي أدى إلى تراجع النشاط الزراعي فيها.