شاركوا هذا الخبر

وكالة تسنيم تدحض رواية إعادة ملء احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي

أكد مركز الدراسات الاستراتيجية في وكالة تسنيم الإيرانية، في تقرير لتقصي الحقائق، أن الروايات المتداولة بشأن إعادة الولايات المتحدة ملء احتياطيها الاستراتيجي من النفط عقب التهدئة الأخيرة مع إيران لا تستند إلى البيانات الرسمية، مشيراً إلى أن المخزون الأميركي واصل الانخفاض ووصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 1983.

وكالة تسنيم تدحض رواية إعادة ملء احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي

وأوضح التقرير، استناداً إلى بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ووزارة الطاقة الأميركية، إضافة إلى تقارير وكالة رويترز والوكالة الدولية للطاقة، أن احتياطي النفط الاستراتيجي الأميركي تراجع من نحو 340 مليون برميل في منتصف حزيران/يونيو 2026 إلى قرابة 319 مليون برميل مطلع تموز/يوليو، وهو ما ينفي صحة الادعاءات التي تحدثت عن إعادة تعبئة المخزون بعد وقف إطلاق النار.

وأضاف أن أي عملية فعلية لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي كان يفترض أن تنعكس بارتفاع الكميات المخزنة، إلا أن البيانات الرسمية أظهرت اتجاهاً معاكساً، ما يعني أن الحديث عن إعادة ملء الاحتياطي لا تؤيده الوقائع المتاحة.

وفي ما يتعلق بالرواية الثانية، التي تزعم أن واشنطن حققت أرباحاً بمليارات الدولارات عبر بيع النفط من الاحتياطي الاستراتيجي أثناء ارتفاع الأسعار ثم إعادة شرائه بعد انخفاضها، أكد التقرير أن ارتفاع أسعار النفط خلال المواجهة العسكرية أمر موثق، إلا أنه لا توجد أي وثائق أو إعلانات رسمية تثبت قيام الولايات المتحدة بعمليات بيع واسعة من احتياطياتها الاستراتيجية عند ذروة الأسعار، أو إعادة شراء الكميات نفسها بعد انخفاضها.

وأشار إلى أن عمليات السحب الكبرى من الاحتياطي الاستراتيجي تعود أساساً إلى أزمة الطاقة عام 2022، بينما لم تظهر البيانات الحالية أن المخزون عاد إلى مسار التعافي أو النمو بعد التهدئة الأخيرة.

أما بشأن الرواية الثالثة، فرأى التقرير أنها الأقرب إلى الواقع، إذ إن استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد انخفاض التوتر أسهم في تهدئة الأسواق العالمية وزيادة الإمدادات، لكنه شدد على أن هذا النفط لا علاقة له بالاحتياطي الاستراتيجي الأميركي.

وبيّن أن النفط الموجود على متن الناقلات يمثل شحنات تجارية مملوكة لشركات أو دول منتجة، ويسلم إلى المشترين حول العالم، ولا ينقل تلقائياً إلى المخزون الحكومي الأميركي، محذراً من الخلط بين الاحتياطي الاستراتيجي والمخزونات التجارية والنفط المخزن على متن الناقلات، باعتبارها مفاهيم مختلفة من حيث الملكية والوظيفة والآثار الاقتصادية.

وأكد التقرير أن إعادة انسياب صادرات النفط عبر مضيق هرمز أفادت السوق العالمية بأكملها، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين والهند واليابان والدول الأوروبية، من خلال خفض الضغوط على الأسعار وتقليص تكاليف النقل والتأمين، وليس الولايات المتحدة وحدها.

واعتبر أن التطورات الأخيرة أكدت استمرار الأهمية الجيوسياسية لمضيق هرمز، وأن ردود فعل الأسواق العالمية أظهرت أن أمن هذا الممر البحري لا يزال عاملاً أساسياً في استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وفي خلاصة التقرير، شدد مركز الدراسات الاستراتيجية في وكالة تسنيم على أن تقييم التطورات في سوق الطاقة ينبغي أن يستند إلى البيانات الرسمية والتحليل العلمي، لا إلى الروايات الإعلامية أو الاستنتاجات المتعجلة، مؤكداً أن الفصل بين الاحتياطي الاستراتيجي والمخزونات التجارية والنفط العائم يعد شرطاً أساسياً لفهم واقع سوق النفط وتطوراته.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة