وشدد سماحة آية الله خامنئي على أن السلطة القضائية تضطلع بمسؤوليات أساسية تشمل حماية حقوق المواطنين، وإحياء الحقوق العامة، ومكافحة الفساد، وتنفيذ العدالة، مؤكداً ضرورة تحويل برامج إصلاح القضاء من وثائق وخطط مكتوبة إلى إجراءات عملية يشعر المواطنون بنتائجها في حياتهم اليومية، من خلال تسريع معالجة القضايا، والحد من انتهاك الحقوق، وتعزيز نزاهة الأحكام وسهولة الوصول إلى العدالة.
وأشار آية الله خامنئي إلى أن تحقيق العدالة لا يقتصر على القضايا الفردية، بل يشمل الحقوق العامة والاجتماعية، بما في ذلك الأمن الاقتصادي، والعدالة في الحصول على الفرص، والاستفادة من الموارد الطبيعية، وحماية البيئة، وتوفير إدارة فعالة لشؤون البلاد، داعياً إلى إغلاق أي باب أمام التدخلات أو المحسوبية داخل الجهاز القضائي.
وتناول سماحته الانتهاكات والجرائم التي تعرضت لها إيران خلال الحربين المفروضتين الثانية والثالثة، داعياً إلى متابعة الملفات القانونية المتعلقة بسقوط الضحايا والأضرار المادية والمعنوية أمام المحاكم المحلية والدولية، ومحاسبة المسؤولين عنها، مشيراً إلى أن تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين والصهاينة إقرار بالمسؤولية يمكن أن تساعد في متابعة هذه القضايا.
وأكد سماحة قائد الثورة الإسلامية أن مسار التحول القضائي ومكافحة الظلم والفساد يحتاج إلى جهود متواصلة تقوم على الإخلاص والالتزام والانضباط والشجاعة والحزم، إلى جانب توظيف التكنولوجيا الحديثة وتطوير أساليب الإدارة، معتبراً أن نجاح هذه العملية يعزز ثقة الشعب بالمؤسسات القضائية ويحقق ما وصفه بإقامة العدالة.