الکوثر- العالم
مجموعة من طياري مقاتلات إف-5 التابعة للقوات الجوية الإيرانية، ولأول مرة، تحدثوا في مقابلة متلفزة في حوار عن قصف القاعدة الأميركية في الكويت خلال حرب رمضان.
وقال قائد هذه العملية: "عندما أدركنا بعد ساعات من اندلاع الحرب أن البلاد قد تعرضت لهجوم، تم وضع خطة لضرب معسكر بوهرينغ باعتباره أكبر قاعدة أميركية في المنطقة".
وأضاف: "مع بدء العملية، حلّقنا على علو منخفض جداً، وتعهدنا بتنفيذ المهمة. كنا نحلق على ارتفاع منخفض، ومررنا تحت خطوط الضغط العالي للكهرباء، وحلقنا على ارتفاع أقل من خمسين قدماً".
وتابع قائد العملية: "كنا نعلم أن الدفاعات الجوية متعددة الطبقات تحمي القواعد. ورغم علمنا بوجود مواقع تنصت نشطة، حلّقنا في صمت لاسلكي تام، ودخلنا المياه الإقليمية لبعض الدول المجاورة، وكنّا نحلق على ارتفاع منخفض لدرجة أننا مررنا بين سفينتين".
وقال: "دخلنا الأجواء الكويتية بسرعة عالية، ووصلنا إلى القاعدة، ونفذنا قصفاً عنيفاً بقنابل السقوط الحر التي تتطلب الوصول إلى ما فوق الهدف مباشرة لإسقاطها، ورأينا المروحيات الأميركية تُدمر".
وأكد هذا الطيار في القوات الجوية الإيرانية: "كانت قوة التدمير هائلة لدرجة وكأن كل قنبلة من قنابلنا تنقسم إلى عدة قنابل، واندلع حريق هائل. لم يتصور العدو أننا سنصل إلى هناك، فارتبكوا، مما أدى إلى خطأ في الدفاعات الكويتية حيث استهدفت مقاتلة كويتية من طراز إف-18 ثلاث مقاتلات أميركية من طراز إف-15 عن طريق الخطأ. وبفضل عملية الخداع التي نفذناها، لم يتمكن العدو من ملاحقتنا، وهبطنا بنجاح في القاعدة المحددة لنا".
وأضاف أن هذا الأمر أثار غضب ترامب، حيث غضب بسبب خطأ الدفاعات الكويتية.
وقال طيار آخر: "عندما أصابت قنابلنا أهدافها، وطالما كنت أنظر إلى الخلف، كانت المعدات الأميركية تتحطم".
وأكد: "جميع طياري القوات الجوية كانوا يحملون في قلوبهم آلام هؤلاء الزملاء، ولم يفكر أحد في نقص المعدات، ولم نعتقد أبداً أننا سنعود".
وفي ختام حديثه، قال قائد العملية: "استغرقت العملية 50 دقيقة إجمالاً، ولم يكن يعلم بها سوى عدد قليل جداً. إيران والإيرانيون هم أولويتنا الأولى، وحياتنا هي الأولوية الأخيرة، وإذا اقتضت الضرورة، سنقصف العدو مجدداً".