شاركوا هذا الخبر

غريب آبادي: الدبلوماسية لاتتوقف في الحرب لكنها تعتمد خطابا يتناسب مع ظروف الميدان

أكّد مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية "كاظم غريب آبادي" أن الدبلوماسية لا تتوقف حتى في ظروف الحرب، ولكنها يجب ان تدار الرسائل والمواقف والخطاب الدبلوماسي بما يتناسب مع ظروف المواجهة ، وألا تعكس مواقف السلك الدبلوماسي بأي حال من الأحوال أي ضعف تجاه العدو.

غريب آبادي: الدبلوماسية لاتتوقف في الحرب لكنها تعتمد خطابا يتناسب مع ظروف الميدان

الكوثر_ايران

ضمن برنامج "الطاولة الدبلوماسية"، تطرّق كاظم غريب آبادي إلى آخر مستجدات المفاوضات الإيرانية-العُمانية، وطبيعة النموذج الجديد لإدارة مضيق هرمز، وشروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأي عودة محتملة إلى طاولة التفاهم مع الولايات المتحدة.

وأوضح مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، أن غالبية الحروب في العالم تنتهي عبر الدبلوماسية والمفاوضات، ولذلك فإن استمرار العمل الدبلوماسي خلال النزاعات أمر طبيعي، إلا أن طبيعة الخطاب الدبلوماسي في زمن الحرب تختلف عن خطابه في أوقات السلم.

وأضاف أن استمرار النشاط الدبلوماسي لا يعني أن يتحدث المسؤولون الدبلوماسيون مع العدو، الذي يقتل المدنيين ويستهدف البنى التحتية والمنشآت غير العسكرية، بلغة هادئة أو مهادنة، أو يعلنوا ببساطة استعدادهم للحوار والتفاوض، معتبرا أن مثل هذا النهج يشجع الطرف الآخر على توسيع هجماته.

وأشار غريب آبادي إلى أنه يتحدث انطلاقاً من خبرة اكتسبها خلال مشاركته في مفاوضات عدة على مدى عقدين، مؤكدا انه كلما تم اظهار مرونة غير مبررة تجاه أميركا والدول الغربية في الأقوال أو الأفعال، تتقدم هذه الدول خطوات إلى الأمام مضيفا ان لديه أمثلة عديدة تؤكد ذلك.

وتابع أن المسؤولين الأمريكيين، سواء كانوا سياسيين أو عسكريين، يعتمدون خطابا موحدا تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدءاً من الرئيس ووزير الدفاع ووزير الخارجية وصولاً إلى نائب الرئيس والمبعوثين الخاصين، مشيراً إلى أنهم يدافعون عن الهجمات التي تستهدف إيران ويستخدمون خطاباً حربياً موحداً.

وأكد مساعد وزير الخارجية على أن مطالبة الدبلوماسية الإيرانية باستخدام لغة السلم في ظروف الحرب أمر غير واقعي، لأن ذلك قد يدفع الطرف الآخر إلى الاعتقاد بأن إيران في حالة ضعف، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية تستمع إلى هذه الانتقادات، لكنها ترى أن من واجبها اعتماد الخطاب الذي تراه مناسباً في إدارة الجبهة الدبلوماسية خلال الحرب.

وشدّد على أن الدبلوماسية لا تتوقف أبداً، مشيراً إلى أنه حتى خلال حرب الـ12 يوماً، وفي اليوم الثالث أو الرابع، قام وزير الخارجية بجولة شملت اجتماعاً طارئاً لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، ولقاء مع وزراء خارجية ثلاثة دول أوروبية في جنيف، اضافة الى لقاءات مع مسؤولين قطريين الذين حملوا رسائل أميركية، وانتهت بطلب أميركي لوقف إطلاق النار.

وبيّن أن مستوى النشاط الدبلوماسي يتغير أثناء الحرب تبعا للظروف، ولكنها لا تتوقف، فقد تقتصر على تبادل الرسائل بشكل مباشر أو غير مباشر، ولكن الأهم ألا تعكس مواقف ضعف، لأن البلد في حالة حرب.

واختتم غريب ابادي حديثه بالتأكيد على أن الرسائل والمواقف التي تصدر عن السلك الدبلوماسي في زمن الحرب يجب أن تنسجم مع متطلبات الميدان وألا تعكس أي مؤشر على الضعف، مشيراً إلى أن التنسيق بين الدبلوماسية والمؤسسة العسكرية بلغ أعلى مستوياته في المرحلة الحالية.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة