الكوثر_ايران
حجة الإسلام والمسلمين حاج علي أكبري، خطيب الجمعة المؤقت لطهران اليوم أشار في خطبتي صلاة الجمعة بمصلى طهران، إلى إخفاق العدو أمام إيران، لافتاً إلى تجلي وحدة وتلاحم الشعب خلال الأيام الماضية تحت لواء الأربعين الحسيني، وصرح قائلاً: "لقد تجلّى تلاحم شعبنا تحت راية الإمام الحسين (عليه السلام) مجدداً خلال الأيام الماضية. وظهرت أحدث مظهر له في قضية الأربعين ومسيرة الأربعين العالمية. كما أن أولئك الذين لم يتمكنوا من المشاركة في هذه المسيرة المليونية في العراق، شاركوا داخل البلاد في الحركة العظمى للمتخلفين عن الزيارة، وتعد هذه النماذج بمثابة رواية الفتح لبلادنا".
العدو المهزوم لا يفقه أدبيات الخسارة
وتابع مشيراً إلى ارتباك وتصريحات العدو الأمريكي المتناقضة في مواجهة إيران، قائلاً: "العدو تكبد هزيمة نكراء في الحرب والقضايا الأخيرة ووقع في حالة استجداء. بالطبع هو لا يفقه أدبيات الهزيمة أيضاً، وقد رأيتم نموذجاً على ذلك في المفاوضات الجارية بيننا وبين الجيران".
وأكد في سياق حديثه على الانتقام لدماء القائد الشهيد، معتبراً الجهود الشاملة للقوات المسلحة، والضربات القاسية المدمرة، ووحدة جبهة المقاومة، وقضية مضيق باب المندب، وتعزيز دبلوماسية الجوار، والتعزيز الشامل للوحدة الداخلية، والاقتصاد المقاوم والمقاومة الاقتصادية، إلى جانب الترشيد وجهاد الترشيد، وتعزيز الأخوة الإيمانية، والمواساة وتفقد أحوال بعضنا البعض، وصون الشارع والصمود، وحسابات المسؤولين، والحفاظ على عنصر المعنوية وتعزيزه والتوسل بإمام العصر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، من بين مقومات قوة البلاد وإنجازات الشعب والمسؤولين خلال الأشهر الماضية، وشدد بالـتأكيد على الانتقام للدماء الطاهرة للقائد الشهيد مضافاً إلى أن الشعب والقوات المسلحة لن يؤخذوا على حين غرة.
وخاطب الأعداء بالإشارة إلى قائمة جرائمهم في مختلف المجالات السياسية والثقافية ضد إيران على مر التاريخ قائلاً: "قائمتكم طويلة جداً، وآخرها الحرب المفروضة والخسائر المادية والمعنوية التي لا يمكن تعويضها. والآن جاء دورنا، ولن يكف الشعب الإيراني الرشيد عن ملاحقتكم حتى يراكم جَاثِينَ على ركبكم أمام أنظار العالم".
ووصف حجة الإسلام والمسلمين حاج علي أكبري، الأربعين الحسيني بأنه مناورة عظيمة، صانعة للتاريخ، وصانعة للحضارة، وبناءة للإنسان، قائلاً: "هذه الملحمة العالمية الكبرى باسم أبي عبد الله الحسين (ع) كانت تجلياً منقطع النظير لحياة الأمة الإسلامية، وكان التجلي الخاص لأربعينية هذا العام هو رفع راية 'يا لثارات الحسين' وإحياء ذكر واسم 'الإمام المجاهد الشهيد' في مسار هذه المسيرة العظيمة".
وأعرب عن تقديره للشعب والحكومة العراقية قائلاً: "نشكر خالص الشكر الشعب العراقي العزيز، وحكومة هذا البلد، والعشائر، وخدام العتبات المقدسة، وجميع الذين استضافوا زوار الإمام الحسين (ع) بكل حب وكرم، لا سيما الزوار الإيرانيين. إن هذه الضيافة الكريمة هي مظهر من المحبة لسيد الشهداء (ع) وعامل لتعزيز وحدة الأمة الإسلامية، ونسأل الله المتعال أن يمنّ على الشعب العراقي بالعزة والبركة والتوفيق المتزايد"