إننا نتشارك حدوداً برية وبحرية مع خمس عشرة دولة جارة، ولطالما كانت رغبتنا الدائمة ولا تزال هي بناء علاقات ودية وبناءة معها جميعاً. بيد أن العدو قد عمل تدريجياً على مر السنين على تشييد قواعد عسكرية ومالية في بعض هذه الدول لترسيخ هيمنته على المنطقة. وخلال العدوان الأخير، استخدمت بعض تلك القواعد العسكرية ضدنا، وكما حذرنا بوضوح تام، فقد قمنا حصراً باستهداف تلك القواعد ذاتها، دون أي تعرض لتلك الدول. ومن الآن فصاعداً، سنواصل هذا النهج مضطرين عند الضرورة، رغم تمسكنا المبدئي بضرورة الصداقة بيننا وبين جيراننا.
يجب على هذه الدول تحديد موقفها بوضوح تجاه المعتدين على وطننا العزيز وقتلة أبناء شعبنا، وأوصيهم بإغلاق تلك القواعد في أقرب وقت، إذ لابد أنهم أدركوا الآن أن مزاعم الولايات المتحدة بشأن إقرار الأمن والسلام ليست إلا محض أكاذيب. إن مثل هذه الخطوة ستمكنهم من تعزيز الروابط مع شعوبهم، الرافضة أصلاً للتبعية لجبهة الكفر وسلوكياتها المهينة، مما سيضاعف من ثرواتهم ومنعتهم.
وأكرر مجدداً، إن نظام الجمهورية الإسلامية، ودون أي تطلع لبسط هيمنة أو استعمار في المنطقة، على أتم الجهوزية للوحدة وإقامة علاقات متبادلة، ودية وصادقة مع كافة الجيران.
12 مارس 2026