خاص الكوثر - مقالات
وتناول الحوار دور وسائل الإعلام الإسلامیة في هذه المواجهة، حیث أوضحت الدکتورة میرنا عطیة أن القنوات مثل "الکوثر" و"الصراط" و"المنار" وغيرها من القنوات الإسلامیة، تعد جسوراً ثقافیة، ودورها یتلخص في تقدیم الإسلام المحمدي الأصیل، بعیداً عن التطرف والتحجر، والعمل على خلق وحدة إسلامیة، إذ إن التبیین لا یعني الطائفیة، بل شرح المشترکات ومواجهة العدو المشترک، إلى جانب تفکیک الشبهات من خلال الإجابة على الأسئلة العقائدیة والسیاسیة التي یثیرها الإعلام الغربي لخلخلة القناعات.
وکما تطرّق الحدیث إلى الأسالیب التي یعتمدها أعداء الإسلام في تحریف الحقائق، حیث بیّنت أن الأعداء یتّبعون أسلوب "الخداع الإدراکي"، فیحاولون إظهار أن المقاومة هي سبب الأزمات الاقتصادیة وأن وجودها هو سبب الحروب، في حین یمکن إحباط هذه التحریفات من خلال "البصیرة"، مستشهدة بقول الإمام الخامنئي (رض): "إن التبیین هو النور الذي یکشف الظلمة"، مشیرة إلى أن تذکیر الناس بجذور الصراع وتاریخ الاستعمار یؤدي إلى انهیار الدعاية المضللة.
وفي محور آخر من الحوار، سلّطت الضوء على سبل تمکین الشباب لمواجهة الدعاية المضللة، حیث أشارت إلى أن ذلک یتحقق من خلال وسائل متعددة تشمل القراءة التاریخیة لفهم کیفیة تشکّل المنطقة مثل (سایکس بیکو، وعد بلفور)، إضافة إلى التربیة على النقد وعدم قبول أي معلومة دون مصدر موثوق، فضلاً عن أهمیة الارتباط بالقیادة الحکیمة التي تمتلك رؤیة استراتیجیة تتجاوز الأحداث الیومیة السطحیة.
أجرت الحوار:الدكتورة معصومة فروزان