خاص الكوثر_مقابلات
وأشار فضیلته إلى أن الرسالة الأساسية لشهر رمضان المبارك في تحقيق وحدة الأمة الإسلامية تتمثل في العودة الصادقة إلى الله وترسيخ معاني الأخوّة والاعتصام، موضحًا أن رسالته واضحة:العودة إلى الله، والاعتصام بحبله، وإحياء الأخوّة الصادقة.﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾رمضان ليس موسم عبادة فحسب، بل موسم مراجعة جماعية لمسار الأمة.
وكما بيّن أن شهر رمضان يحمل رسالة عميقة ومهمة للإنسان المعاصر، خاصة في ظل ضغوط الحياة وتسارعها، مؤكدًا أن الإنسان ليس مادةً تستهلك وتُستهلك؛رمضان يعيد للإنسان روحه وسط ضجيج الحياة المعاصرة. يعلمنا ضبط الشهوة، وتأجيل الرغبات، واستعادة المعنى. إنه مدرسة الإرادة والصفاء الداخلي.
وتحدث فضیلته عن مسؤولية قارئ القرآن تجاه المجتمع، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تتجاوز مجرد الأداء الصوتي إلى تجسيد القيم في الواقع العملي، موضحًا أن مسؤوليته أن يتحول من قارئٍ للنص إلى شاهدٍ به،أن يجسّد قيم الرحمة والعدل والصدق في حياته اليومية، وأن يكون قدوة في الأخلاق، لا مجرد صوتٍ حسن في التلاوة. القرآن رسالة إصلاح، لا مجرد تلاوة موسمية.
اقرا أيضا:
وكما شدد على الدور العميق للقرآن الكريم في تحقيق الطمأنينة النفسية والتخفيف من الضغوط والقلق، مبينًا أن القرآن يعيد التوازن الداخلي للإنسان ويمنحه المعنى والاستقرار، مؤكدًا أن:لأن القرآن يعيد ترتيب الداخل الإنساني.هو يربط القلب بالله، ويزرع الطمأنينة:﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾
واختتم فضیلته بالتأكيد على أن العلاقة الواعية مع القرآن الكريم تمثل مصدرًا أساسيًا للسكينة النفسية، موضحًا أن التلاوة الواعية والتدبر يمنحان الإنسان شعورًا بالمعنى، والمعنى هو أعظم دواءٍ للقلق في عصر السرعة والاضطراب.
أجرت الحوار: الدكتورة معصومة فروزان