الكوثر_ايران
وفي حديث له، اليوم الجمعة، و ردا على سؤال حول بعض الانتقادات الموجهة للعلاقات بين طهران وموسكو بشأن ضرورة اتخاذ روسيا خطوات أكثر جدية في دعم إيران خلال الحرب المفروضة الأخيرة ذات الـ 12 يوما، أوضح السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، أن نظرة إيران إلى علاقاتها وتوقعاتها من هذه العلاقات تقوم على الحقائق الميدانية والاعتبارات والقيود الخاصة بكل دولة، لافتا إلى أن مستوى العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة بلغ أعلى مستوى له في التاريخ المعاصر، سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو غيرها.
اقرا ايضا:
وأشار إلى أن روسيا خلال السنوات الثلاث الماضية كانت منخرطة، وما زالت، في حرب استنزافية ومكلفة مع الغرب، لكنها رغم ذلك تابعت عن كثب أحداث الحرب الأخيرة في إيران وأعلنت مواقف حازمة دعما لطهران وإدانة للعدوان عليها. كما دعمت روسيا المواقف الإيرانية في مجلس الأمن، وفي مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك في المحافل الإقليمية والدولية الأخرى.
وأكد السفير جلالي أن الضغوط والهجمات السياسية ضد إيران على الساحة الدولية لا تزال مستمرة، وقد تدخل في الأشهر المقبلة مراحل حساسة، الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز التفاعل مع القوى العالمية، ولاسيما الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
متابعة ممر الشمال-الجنوب
ولفت جلالي إلى أن الحكومة الرابعة عشرة تضع تنويع الروابط الاقتصادية وتعميق سياسة الجوار في صدارة أولوياتها، مؤكدا على أن استكمال ممر الشمال-الجنوب يحظى بتركيز خاص من الرئيس الإيراني. وأضاف أن تقدما ملحوظا تحقق في هذا المشروع خلال الفترة الأخيرة، معربا عن الأمل في أن يجلب استكماله فوائد متعددة للبلاد.
خطوة إلى الأمام في العلاقات مع روسيا
وفيما يخص مسار العلاقات الإيرانية-الروسية في ظل الحكومة الجديدة، أوضح جلالي أن من مظاهر النضج السياسي في الجمهورية الإسلامية أن سياستها الخارجية لا تتعرض لانقطاع مع تغير الحكومات، بل تتسم بالاستمرارية والتواصل. وأكد أن حكومة الرئيس بزشكيان واصلت بقوة سياسة الجوار التي انتهجها الشهيد الرئيس آية الله رئيسي.
وأضاف أن المطلوب من الحكومات الجمع بين "الاستمرارية والديناميكية" بحيث تحافظ على نهجها الاستراتيجي مع امتلاك المرونة اللازمة للتكيف مع المتغيرات الدولية. وضرب مثالا على ذلك بالاتفاق الشامل للشراكة الاستراتيجية بين إيران وروسيا، الذي وُضع في عهد الشهيد الرئيس آية الله رئيسي وتم توقيعه في عهد الرئيس بزشكيان، وهو ما يمثل خطوة متقدمة تعكس ابتعاد السياسة الخارجية عن المنازعات الحزبية والفئوية.
وختم السفير جلالي بالتأكيد أن تطوير العلاقات الدبلوماسية المتوازنة مع القوى الدولية، خصوصا في إطار النظام الدولي المتحوّل الانتقالي، يُعد أولوية رئيسية للدبلوماسية الإيرانية.