خاص الكوثر_عدسة الكوثر
وشهد المؤتمر منذ افتتاحه محاضرات علمية ونشاطات فكرية متعددة، كان من أبرزها محاضرة لسماحة الشيخ مهدي راد، الأستاذ في جامعة طهران، ومحاضرة للأستاذ طلال عتريس من لبنان، حيث أكدا على أهمية القرآن الكريم في بناء الإنسان والمجتمع بناءً حضارياً سليماً، وفق المنهج الإلهي الذي أراده الله تعالى لعباده.
ويُعد هذا المؤتمر ثمرة تعاون علمي استمر لسنتين بين النخب الفكرية والعلمية في المعهد العالي للعلوم والثقافة الإسلامية، حيث تضمن عقد حلقات علمية متخصصة تناولت موضوع التفسير الحضاري للقرآن الكريم.
كما قُدمت خلال المؤتمر العديد من الأوراق البحثية ضمن ثلاثة محاور رئيسية ركزت على الأسس الحضارية في القرآن الكريم وسبل بناء حضارة إسلامية معاصرة تنطلق من تعاليمه.
ومن بين الأوراق البحثية المقدَّمة، ورقة بعنوان «القرآن بوصفه كتاب النهضة: دراسة تحليلية في المنهج التفسيري من خلال كتاب الأساس في التفسير»، حيث نوقشت صباح اليوم واستفاد الباحث من مداخلات وأسئلة وتعليقات المشاركين، معرباً عن شكره للقائمين على المؤتمر والمعهد المنظم.
وأكد المشاركون أن هذا المؤتمر يشكل مقدمة مهمة لتعزيز التواصل العلمي والفكري بين النخب في الحوزات العلمية والجامعات داخل إيران وخارجها، بما يسهم في بلورة رؤية حضارية قرآنية مشتركة.
كما ألقى سماحة الشيخ الأستاذ نجف لك زايي، رئيس المعهد، كلمة أكد فيها على أهمية هذه الفعاليات، إلى جانب كلمة لسماحة الشيخ الأستاذ سبحاني، عضو الهيئة العلمية في المعهد ورئيس مركز الحضارة في لبنان، شدد خلالها على القيم الأخلاقية والإنسانية السامية للآيات القرآنية ودورها في الارتقاء بالحضارة الإسلامية.
وتناول المؤتمر واقع الأمة الإسلامية المعاصر، والتحديات الحضارية التي تواجهها، لا سيما الغزو الثقافي والفكري الغربي، مؤكدين على ضرورة العودة إلى القرآن الكريم بوصفه أساساً لبناء الحضارة، واستلهام التجربة الحضارية الإسلامية السابقة بما ينسجم مع متطلبات العصر الحديث.
وفي الختام، أجمع المشاركون على أن مثل هذه الفعاليات القرآنية والثقافية تمثل حاجة روحية وأخلاقية ملحة للمجتمعات الإنسانية كافة، وتسهم في تعزيز القيم الإلهية والإنسانية وبناء حضارة قائمة على العدالة والوحدة والرقي الأخلاقي.