خاص الكوثر_عدسة الكوثر
الملتقى الذي احتضنته قاعة أمين في دار الولاية، جاء تكريماً للمبلّغين الذين حملوا رسالة الأربعين الحسينية إلى مختلف أنحاء العالم، وسعوا إلى ترسيخ مفاهيم النهضة الحسينية بوصفها منارة للإيمان وملهِمة للإنسان في مواجهة الظلم والانحراف.
وشهد الملتقى حضور عدد من المبلّغين الدوليين الذين شاركوا ميدانياً في موسم الأربعين، إلى جانب تكريم عدد آخر من المبلّغين الدوليين الذين لم يتمكنوا من الحضور إلى مسيرة الأربعين، إلا أنهم أسهموا في نشر المعارف الحسينية عالمياً.
وأكد المشاركون أن تعريف العالم بعظمة زيارة الأربعين ومعانيها الرسالية يُعد من أهم أهداف هذا العمل التبليغي.
كما عبّرت الشخصيات الدينية القادمة من العراق الشقيق عن وحدة الهدف والرسالة التي تجمع الشعبين الإيراني والعراقي في خدمة زوار الإمام الحسين عليه السلام، معتبرين أن مسيرة الأربعين تحولت اليوم إلى رمز عالمي لتلاقي القلوب وتواصل الأمم على نهج الحق.
وأوضح القائمون على المؤتمر أنه جرى خلال موسم الأربعين تشكيل ثلاث عشرة مجموعة من المبلّغين الدوليين، عملت وفق ثلاثة عشر محوراً داخل الأراضي العراقية، امتدت من مدينة الديوانية وصولاً إلى كربلاء المقدسة.
وقد توزّع المبلّغون في المواكب المنتشرة على هذه المحاور، حيث قاموا بنشر معارف أهل البيت عليهم السلام والتواصل المباشر مع الزائرين بلغات متعددة.
وتضمن برنامج الملتقى عروضاً توثيقية لتجارب المبلّغين في نشر الثقافة الحسينية في المحافل الدولية، إضافة إلى مناقشات حول تطوير أساليب التبليغ المعاصر باستخدام الإعلام واللغات العالمية، إلى جانب تكريم عدد من المبلّغين البارزين تقديراً لجهودهم في إيصال صوت الإمام الحسين عليه السلام إلى الشعوب والأجيال.
كما أشار المشاركون إلى التعاون الوثيق بين حوزة النجف الأشرف وحوزة قم المقدسة، والدور البارز الذي أدته الحوزات العلمية، ولا سيما حوزة خوزستان العلمية، في دعم العمل التبليغي خلال زيارة الأربعين، حيث شارك عدد كبير من المبلّغين العرب والكرد في محاور متعددة شملت محافظات البصرة والديوانية والسماوة والعمارة والنجف وكربلاء.
وفي ختام الملتقى، رُفعت الأدعية بأن تبقى مسيرة التبليغ الحسيني مستمرة، وأن تظل قلوب المؤمنين نابضة بحب كربلاء، لتبقى رسالة الإمام الحسين عليه السلام منار هداية للبشرية جمعاء.