خاص الكوثر_عدة الكوثر
وأشار التقرير إلى أن تاريخ صناعة السجاد في إيران يعود إلى آلاف السنين، حيث تُعد البلاد أكبر منتج للسجاد اليدوي في العالم.
وبلغت صادرات إيران من السجاد اليدوي نحو 420 مليون دولار، أي ما يعادل قرابة 30% من السوق العالمية، ما يجعل السجاد من أهم الصادرات الإيرانية غير النفطية.
وبيّن التقرير أن عدد العاملين في هذه الحرفة التقليدية في إيران يُقدّر بنحو مليون نسّاج، يعملون على إنتاج السجاد للأسواق المحلية والعالمية، حيث يُعرف السجاد الإيراني بجودته العالية وتصاميمه الفنية التي حظيت بإعجاب واسع في مختلف أنحاء العالم.
وخلال التقرير، جرى لقاء مع أحد المختصين في الصناعات اليدوية، الذي أوضح أن صناعة السجاد في إيران تعود إلى أكثر من 700 عام، وتمارسها عائلات بأكملها، حيث تنتقل هذه الحرفة من جيل إلى جيل، لا سيما في القرى والمناطق الريفية.
وتنتشر صناعة السجاد التقليدي في مختلف المناطق الإيرانية، مع اختلاف الأنماط والتصاميم من منطقة إلى أخرى، تبعًا لنوعية الخيوط والألوان الطبيعية المستخدمة، إضافة إلى الخصائص الجغرافية والثقافية لكل منطقة.كما أشار التقرير إلى أن نسج السجاد اليدوي يتطلب وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا، إذ قد يستغرق إنجاز القطعة الواحدة أشهرًا أو حتى سنوات، بحسب حجمها ودقة تصميمها، ما يعكس القيمة الفنية والإنسانية العالية لهذا المنتج التراثي.
ويؤكد المختصون أن السجاد الايراني لا يمثل مجرد منتج تجاري، بل يُعد رمزًا ثقافيًا وحضاريًا يجسّد تاريخ إيران وفنونها الأصيلة، ويحافظ على حضورها في المشهد الثقافي العالمي.