ونشر إسماعيل بقائي، رسالة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي بمناسبة ذكرى هجوم القوات العسكرية للحلفاء على إيران عام 1941 واحتلالها - الذي استمر 6 سنوات وألحق أضراراً وخسائر كبيرة بإيران - كتب فيها: اليوم، هو الذكرى الخامسة والثمانون لهجوم أطراف حرب مدمرة على إيران. ففي فجر يوم 25 أغسطس1941، أي قبل 85 عاماً فقط، احتل وطننا للمرة الثانية في أقل من ثلاثة عقود، وبكل قسوة، من قبل القوات العسكرية للدول المتحاربة في الحرب العالمية الثانية؛ رغم إعلان الحكومة الشاهانية رسمياً حيادها، وهو ما وصفه لاحقاً محمد رضا بهلوي نفسه بخجل بأنه وهم القفص الذهبي للحياد في عالم بمنطق القوة. وفي ذلك الحادث، هاجم السوفييت من الشمال والشرق، والإنجليز من الجنوب والغرب، براً وجواً، إيران؛ وتفكك الجيش الإيراني في غضون أيام، واحتُلت المدن المهمة، واحتُلت إيران بأكملها، وتنازل شاه البلاد عن العرش بعد 22 يوماً فقط من غزو القوات الأجنبية، دون مقاومة، ونفي بشكل مهين إلى إحدى المستعمرات البريطانية النائية في المحيط الهندي.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن تلك التجربة المريرة والمؤلمة لن تُنسى أبداً من وجدان الإيرانيين. ففي كلتا الحربين العالميتين اللتين فرضتهما أوروبا على العالم، كان الإهانة التي لحقت بكرامة الأمة الإيرانية الشريفة، التي لم يكن لها أي دور في إشعال تلك الحرائق، أكثر قسوة من تدمير البلاد وفقدان الأرواح الكثيرة ونهب الممتلكات الإيرانية.
وتابع أن إيران القوية، التي اجتازت بنجاح الأزمات العصيبة، تواجه اليوم اختباراً مصيرياً آخر. لقد تعلمنا من التجربة أن صون الكرامة الوطنية واستقلال إيران يتطلب الثقة بالنفس والإرادة القوية للمقاومة، وأن القوة الوطنية بجميع مكوناتها هي العامل الردعي والموثر الوحيد في وجه طمع الأجانب وعدوانهم.