وقال مدني زاده، في مقابلة بمناسبة «أسبوع الحكومة»، إن الحرب الأخيرة خلّفت أضرارًا اقتصادية، مشيرًا إلى تعرض قطاعي الصلب والبتروكيماويات لهجمات أثرت في الاقتصاد الوطني، إلا أن السلطات عملت خلال فترة وجيزة على إعادة الوحدات المتضررة إلى مسار الإنتاج، وبدأت عمليات إعادة الإعمار وتعويض النقص الذي طرأ على الأسواق.
وأضاف أن الحصار البحري كان جزءًا من الحرب العسكرية وشكّل شكلًا آخر من العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني، مؤكدًا أن محاولات استهداف الشرايين الاقتصادية للبلاد ليست جديدة، إذ تسعى الأطراف المعادية إلى ذلك منذ سنوات.
وشدد وزير الاقتصاد الإيراني على أن العالم لم يعد أحادي القطب، وأن العقوبات الجديدة لن تحقق أهدافها، موضحًا أن النظام المالي العالمي أكثر تعقيدًا من أن يسمح بقطع العلاقات الاقتصادية والتجارية لإيران بشكل كامل.
كما اعتبر أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها تمثل وثيقة انتصار واعتزاز لإيران، مشيرًا إلى أن محاولات فرض عقوبات مماثلة جرت في السابق لكنها باءت بالفشل، وأضاف: «لقد خضنا حربًا شاملة وتمكنا من تحقيق النجاح في ميادين الاقتصاد والدبلوماسية».
وأكد مدني زاده أن الحكومة أجرت المشاورات اللازمة بشأن خططها الاقتصادية مسبقًا، وذلك تعليقًا على تصريحات وزير الخزانة الأمريكي حول اتصالات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقادة دول أخرى لحشد الدعم لعقوبات جديدة ضد إيران.
وأوضح أن القضايا المرتبطة بالشرايين الاقتصادية لا يمكن حسمها من خلال اتصال أو اتصالين، لافتًا إلى أن الطرف الآخر يسعى إلى ممارسة مزيد من الضغوط، لكن الحكومة تقف مستندة إلى دعم الشعب الإيراني.
وأشار إلى أن مختلف المؤسسات الحكومية تمتلك خططًا واضحة، بما في ذلك الوزارات الاقتصادية، والبنك المركزي، ومنظمة التخطيط والموازنة، ووزارات الصناعة والتعدين والتجارة، والطرق والتنمية العمرانية، والزراعة، والتعاون والعمل والرفاه الاجتماعي، إلى جانب الجهات ذات الصلة.
وختم بالقول إن اجتماعات التنسيق تُعقد بصورة مستمرة، وقد جرى إعداد خطط لمواجهة مختلف الاحتمالات، سواء تعلقت بالقطاع المالي والعلاقات المالية الخارجية أو بفرض قيود على حركة التجارة واستيراد السلع، مؤكدًا أن لدى الحكومة بدائل وإجراءات محددة للتعامل مع كل سيناريو محتمل.