الكوثر_ايران
السفارة الإيرانية نشرت، اليوم الثلاثاء، عبر منصة "إكس" صورة جمعت ثلاثة عناوين هي: "الحذاء العسكري"، و"المطرقة"، و"الغضب الملحمي"، في إشارة إلى العمليات الغربية ضد إيران في فترات تاريخية مختلفة، وعلّقت عليها بالقول: "الحذاء العسكري، المطرقة، والغضب الملحمي؛ كلها تكرار لأخطاء تاريخية".
وجاء في الرسالة أيضاً: "أنتم مَن سَتُدفَنون تحت أحذية الجنود الإيرانيين".
كما استخدمت السفارة وسمَي "انقلاب 28 مرداد" و"انقلاب 19 أغسطس 1953".
ويشير مصطلح "الحذاء العسكري" في هذه الرسالة إلى "عملية بوت" (Operation Boot)، الاسم البريطاني لخطة الإطاحة بحكومة محمد مصدق عام 1953. وقد تبلورت هذه الخطة بدور من جهاز المخابرات الخارجية البريطاني، وأدت لاحقاً، بمشاركة وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) في إطار عملية عُرفت في الوثائق الأميركية باسم "أياكس/اجاكس"، إلى انقلاب 28 مرداد وسقوط حكومة مصدق.
أما "المطرقة" فتشير إلى عملية "مطرقة منتصف الليل" (Midnight Hammer)، وهو الاسم الذي أطلقته القوات الأميركية المعادية على الهجوم الفجر يوم 22 يونيو/حزيران 2025 على المنشآت النووية الإيرانية في فردو ونطنز وأصفهان. ووفقاً للمعلومات الرسمية الصادرة عن البنتاغون، شارك في هذه العملية أكثر من 125 طائرة عسكرية، بينها 7 قاذفات قنابل شبحية من طراز B-2، واستُخدمت 14 قنبلة خارقة للتحصينات من طراز GBU-57 ضد منشأتي فردو ونطنز الخاضعتين لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
أما "الغضب الملحمي" (Epic Fury) فهو الاسم الذي اختارته القيادة المركزية للقوات العسكرية الأميركية للعدوان الأخير على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ويأتي نشر هذه الرسالة مع اقتراب الذكرى الثالثة والسبعين لانقلاب 28 مرداد، حيث يضع تجاور أسماء العمليات الثلاث في سياق واحد تأكيداً على استمرارية سياسة التدخل التي تنتهجها واشنطن ولندن ضد إيران عبر التاريخ.
وقد أفضى انقلاب 28 مرداد 1332 (19 آب/ أغسطس 1953)، الذي صُمّم ونُفّذ بتدخل من أجهزة المخابرات الأميركية والبريطانية، إلى الإطاحة بحكومة محمد مصدق، التي كانت قد واجهت ضغوطاً بريطانية هائلة بعد تأميم صناعة النفط الإيرانية. وعندما فشلت لندن في مواجهة قرار التأميم، سلكت طريق الإطاحة بالحكومة الإيرانية وقت ذاك.
وكشفت الوثائق التاريخية التي نُشرت في العقود اللاحقة دور أجهزة المخابرات الأميركية والبريطانية في تصميم وتنفيذ هذا الانقلاب، حيث حملت الخطة البريطانية اسم "عملية بوت"، بينما عُرفت الخطة الأميركية باسم "أياكس".