القى اللواء إيزدي، كلمة في مراسم إحياء الأربعين لقائد الثورة الاسلامية الشهيد (قدس سره الشريف) في بجنورد (شمال شرق البلاد)، واشار فيها إلى الأسس الفكرية للثورة الإسلامية، قائلا: "إن الثورة الإسلامية، على عكس مسار الكفر الذي يقود الإنسان إلى الدمار ويجعل استغلال الإنسان محور حكمه، تتبنى رؤية روحانية للكون والإنسان، وتسعى إلى إحياء فطرة البشر الباحثة عن الحق".
وأكد نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية أن الثورة الإسلامية قدّمت للبشرية طريق الشهادة والصمود والمقاومة، وقال: "دخل العدو الميدان بتصميم سيناريو الإطاحة والتقسيم، لكنه فشل في جميع الساحات، ولم يتمكن من الوصول إلى الصناعة النووية الإيرانية".
وأشار اللواء إيزدي إلى مكانة ثقافة الشهادة في الثورة الإسلامية، قائلاً: "قدّمت الثورة الإسلامية طريق الشهادة للبشرية، وقام القائد الشهيد للثورة بكشف هذا النهج المشرق وإحيائه".
وأضاف: "كان القائد الشهيد شخصية لا تلتفت إلى زخارف الدنيا، وحكيماً بارزاً في العالم الإسلامي"، مؤكداً: "سنواصل بقوة مسار النووي والعلم والتقدم في البلاد، وبفضل الله، فالنصر هو من عند الله".
وشدد على استمرار مسار النصر لجبهة المقاومة، قائلاً: "حقق مجاهدو الإسلام النصر والعظمة في جميع الجبهات، وهذا المسير المشرق للنصر سيتواصل".
سرّ انتصار الثورة؛ الإيمان بالله والثقة بالشعب
واعتبر اللواء إيزدي الإيمان بالهدف والاعتماد على الشعب من أهم عوامل انتصار الثورة الإسلامية، موضحاً: "كان قائدنا الشهيد يمتلك إيماناً عميقاً بهدف النضال والصمود في وجه العدو، وكان قائد الثورة يثق بالشعب وقدراته، وهذا الإيمان كان الأساس للانتصار في مختلف الجبهات".
وأضاف: "كان الدفاع المقدس الذي استمر ثماني سنوات ميداناً رأينا فيه بوضوح يد القدرة الإلهية، وهذا المسار سار بالتوكل على الله والثقة بقوة الشعب".
وتابع نائب القائد العام: "على مدى 47 عاماً الماضية، كانت نظرية الاعتماد على الشعب والاستفادة من القدرات الداخلية أحد العوامل الرئيسية لنجاح الجمهورية الإسلامية وانتصارها في مختلف المجالات".
العدو دخل الميدان بخطة الإطاحة والتقسيم
وأشار اللواء إيزدي إلى تصميم العدو ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: "دخل العدو الميدان بخطة محكمة للإطاحة والتقسيم، بل صمم نماذج مثل 'فنزويلا' لإيران، لكنه فشل في تحقيق أهدافه".
وندد بسياسات أميركا، وأضاف: "فشل العدو في مختلف الساحات ولم يتمكن من الوصول إلى الصناعة النووية الإيرانية. لقد انتصرنا بقيادة القائد الشهيد للثورة، وسنواصل هذا المسار بالنصر بالتوكل على الله والشعب وقدرات البلاد".
استشراف قائد الثورة هو الركيزة الأساسية للقوة الدفاعية لإيران
وأشار إيزدي إلى دور استشراف قادة الثورة في تشكيل القدرة الدفاعية للبلاد، قائلاً: "في مختلف السنوات، شهدت بوضوح الاستشراف الدقيق والاستراتيجي للقائد الشهيد، وهذه الرؤية هي التي رسمت مسار تقدم البلاد في العديد من المجالات".
وأضاف: "إذا كانت القوة الجوفضائية للجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم قادرة على الصمود أمام واحدة من أعظم القوى العسكرية في العالم، فإن هذه القدرة هي نتيجة دراية واستشراف واستثمار استراتيجي من قبل القائد الشهيد للثورة".
وأشار نائب القائد العام إلى التطورات الأخيرة، قائلاً: "لقد حدث أمر عظيم، ويشعر عشاق الجمهورية الإسلامية اليوم بالبهجة والاعتزاز؛ لأن الجميع رأوا بأم أعينهم أفول أميركا".
واختتم إيزدي قائلاً: "إن الفتوحات والإنجازات التي تحققت للثورة الإسلامية في السنوات الماضية هي ثمن جهاد وصمود وصبر ومقاومة الشعب الإيراني، وهذا المسار سيستمر بهذه الروح".
التوكل على الله والثقة بالشعب هما مفتاح إحباط مؤامرات العدو
وأكد نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية أن التوكل على الله والثقة بالشعب كانا مفتاح حل المشاكل وإحباط تكتيكات الأعداء، وقال: "اجتازت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالاعتماد على الله والقيادة الحكيمة المراحل الصعبة بعزة وثبات، وأفشلت الأهداف الشيطانية للأعداء".
وأشار إلى رسالة الثورة الإسلامية، قائلاً: "رسالة هذه الثورة هي الحرية والفلاح والرفاهية للشعب؛ رسالة لا يستطيع الاستكبار تحمل انتشارها ونشرها".
وأضاف نائب القائد العام: "لم يتوان الأعداء الخبثاء عن أي مكيدة بأهداف كالزوال والإطاحة وتقسيم إيران، والسيطرة على الموارد النفطية ومضيق هرمز، وتدمير الحضارة الإيرانية-الإسلامية، وتفكيك القوات المسلحة وجبهة المقاومة، ومحو الصناعة النووية، لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالاعتماد على الله وتوجيهات القيادة الحكيمة، تجاوزت كل هذه المراحل الصعبة".
القوة الدفاعية لإيران؛ نتاج تدابير القائد العام للقوات المسلحة
وأشار إيزدي إلى التقدم الدفاعي والعسكري للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قائلاً: "إذا كانت القوات الجوفضائية للجمهورية الإسلامية اليوم تصمد أمام أعظم القوى العسكرية في العالم وتحقق انتصارات كبرى، فإن هذا الإنجاز هو نتاج تدابير وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة".
وتابع مشيراً إلى التطورات العالمية: "إن التطورات الكبرى في العالم تدل على أفول القوة الأميركية، وعشاق الثورة الإسلامية في جميع أنحاء العالم يثنون على هذه الإنجازات وصمود الشعب الإيراني".
كما خلّد نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية ذكرى شهداء المقاومة والمقاتلين في مختلف الجبهات، قائلاً: "إن تضحيات وحدات كـ"لواء الإمام الرضا (ع)" و"لواء جواد الأئمة (ع)" والشهداء الرفيعي المقام كالشهيد نوري وقادة كاللواء محمد زاده، كان لها دور في تمهيد طريق الانتصارات".
حضور الشعب أحبط جميع مخططات العدو
وأشار إيزدي إلى دور الشعب في التطورات الأخيرة للبلاد، قائلاً: "إن حضور الشعب الواعي ونهضته في المعركة الأخيرة، جعل جميع تكتيكات الأعداء بلا تأثير؛ بحيث لم تنتفِ مخاطر كتقسيم البلاد فحسب، بل تعزز التماسك الوطني والهيبة أكثر من أي وقت مضى".
وأكد على قدرات القوات المسلحة الاستراتيجية، قائلاً: "السيطرة الكاملة للقوات المسلحة على مضيق هرمز كأحد الشرايين الحيوية للطاقة والصناعة والاقتصاد العالمي، إلى جانب القفزة النوعية في القدرات الصاروخية والدفاع الحديث، أوجدت ردعاً استثنائياً وأجبرت الأعداء على السلبية والحذر".
وأضاف نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية: "في المجال الإقليمي أيضاً، خطت جبهة المقاومة خطوات ثابتة بدعم من أهداف الثورة الإسلامية، بسيطرتها على المعابر الاستراتيجية كالبحر الأحمر ومضيق باب المندب".
إيزدي: التماسك الوطني الإيراني تعزز في مواجهة مؤامرة التقسيم
وأشار إلى إلحاق خسائر فادحة بالقوة الجوية للعدو، قائلاً: "إن سقوط أكثر من 200 طائرة معادية، سواء كانت مسيرات أو مأهولة، أثار تساؤلات جدية في الرأي العام الأميركي، وتسبب في تزعزع الكيان الصهيوني".
وتابع إيزدي: "استناداً إلى الإحصائيات المقدمة، فإن 80% من الشباب الأميركي يعارضون الحرب ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا يدل على أن حملات التضليل التي يقوم بها تيار الهيمنة لم تتمكن من إقناع الرأي العام بسياساتها الحربوية".
ولاية الفقيه؛ محور اقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية
وأكد نائب القائد العام لحرس الثورة الإسلامية على ضرورة صيانة أسس اقتدار الجمهورية الإسلامية، قائلاً: "ما حقق هذه الهيبة والمكانة المتميزة للثورة الإسلامية ويحتاج إلى صيانة، هو نظام ولاية الفقيه الذي أسس عليه الإمام الخميني (ره) والزعيم الشهيد، رغم كل الضغوط، حكماً نامياً".
واعتبر الأساس الفكري للجمهورية الإسلامية الإيرانية هو تطبيق تعاليم القرآن في ظل ولاية الفقيه، وأضاف: "تقدم الجمهورية الإسلامية اليوم نموذجاً ناجحاً ومعاصراً للعالم".
وأشار اللواء إيزدي إلى 47 عاماً من الضغط والتهديد ضد الجمهورية الإسلامية، قائلاً: "واجه الشعب الإيراني المتقي والمنتصر خلال هذه السنوات الحصار الاقتصادي والحرب والتحركات التسليحية للجماعات المضادة للثورة على الحدود، لكن مقاتلي الإسلام تمكنوا بعزيمة وقوة من إحباط هذه التهديدات واحداً تلو الآخر".
وختم قائلاً: "رغم كل الضغوط، فإن البلاد في مختلف المجالات الاقتصادية تسير في طريق النمو والتقدم، وستواصل هذا المسار بقوة بالاستفادة من القدرات الوطنية الواسعة وتحت توجيهات قائد الثورة الإسلامية".