شاركوا هذا الخبر

"سجلّ الآلام الصامت" لحوزة مشهد في عقد الستينات برواية القائد الشهيد

في كتابه "تقرير عن السابقة التاريخية والأوضاع الراهنة للحوزة العلمية في مشهد"، الذي ألفه عام 1967م، يقدّم قائد الثورة الشهيد وصفاً تفصيليّاً دقيقاً لخمس مكتبات كانت تابعة للحوزة العلمية في مشهد خلال عقد الستينات، موثّقاً معاناتها من الإهمال والنهب والضغوط السياسية في ظلّ نظام الشاه.

"سجلّ الآلام الصامت" لحوزة مشهد في عقد الستينات برواية القائد الشهيد

الكوثر_نهج القائد

دوافع التأليف:
يشرح المؤلّف في مقدّمة الكتاب أن فكرة جمع هذه الملاحظات ولدت عام 1967م، بناءً على إلحاح من صديق له كان طالباً في "معهد العلوم الاجتماعية" التابع لجامعة طهران.

وصف للحظة التاريخية:
يصف القائد الشهيد هذه الصفحات بأنها "سجلّ آلام صامت لطبقة مظلومة ومستضعفة" هي رجال الدين في مشهد آنذاك، حيث كانوا يعيشون في فقر مدقع، ويتعرّضون للإهانة من قبل النظام، ويواجهون ضغطاً سياسياً قاسياً، بينما تُترك طاقاتهم العلمية دون رعاية أو مجال للنمو.

المكتبات الخمس التي تناولها الكتاب بالوصف:

١. مكتبة مدرسة "نواب": أقدمها وأهمها، تأسست عام 1086هـ، وتضم 3626 مجلّداً (813 مخطوطاً)، وتتميز بتنوع موضوعاتها (فلسفة، طب، أدب، فقه، حديث) واحتوائها على مخطوطات نادرة بخطوط كبار العلماء.

٢. مكتبة مدرسة "ميرزا جعفر": تضمّ نحو 3000 مجلّد (300 مخطوط)، وقد تعرّضت لخسائر فادحة بسبب نقل كتبها وإهمال القائمين عليها.

٣. مكتبة مدرسة "خيرات خان": تأسست في القرن الثالث عشر الهجري، ويبلغ رصيدها حالياً نحو 400 مجلّد فقط، وتعاني من غياب الفهرسة والتنظيم.

٤. مكتبة مدرسة "عباس قلي خان": حديثة النشأة (تأسست عام 1955م)، وبلغ رصيدها 1500 مجلّد بفضل جهود الطلبة، وتُعتبر الأكثر تنظيماً بين المكتبات.

٥. مكتبات أخرى: أشار الكتاب أيضاً إلى مكتبات مدارس "دو درب"، و"سليمان خان"، و"حاج حسن" التي تفتقر إلى التنظيم وتتعرض للاندثار.

يخلص الكتاب إلى أن هذه المكتبات، رغم قلة إمكاناتها، تُعدّ شاهداً على الموروث الثقافي للحوزة، وتحمّل مسؤولية تدهورها للإهمال المتعمد من قبل النظام البائد، فضلاً عن آفة النهب والإهمال العام للكتاب في تلك الفترة.

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة