الكوثر_مقالات
وقال الكاتب والمحلل السياسي من موسكو، الدكتور سمير أيوب، خلال برنامج "حدث وحوار" على إذاعة طهران العربية، إن هذا الواقع وضع إسرائيل في مأزق حقيقي، بعد أن تحطمت أهدافها على أسوار طهران وجنوب لبنان، في ظل ما وصفه بعمليات بطولية نفذتها المقاومة، وصمود الشعب الإيراني في مواجهة ما سماه العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك.
وأوضح أن استمرار التهديدات الإسرائيلية لا يعكس قوة ميدانية، بل يعبر عن حالة ضعف، لافتاً إلى أن العدو، وفق هذا الطرح، لم يتمكن من تحقيق أهدافه رغم ما يمتلكه من دعم عسكري وسياسي، ما جعله يلجأ إلى محاولات متكررة لزعزعة الاستقرار دون نتائج ملموسة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة ضغوط داخلية وسياسية لا تسمح لها بالدخول في حرب واسعة جديدة، مرجحاً أن خيار التفاهمات يبقى الأكثر واقعية في المرحلة الحالية، رغم ما يحيط به من توترات.
وفي سياق حديثه عن الداخل الإيراني، أكد أن اعتماد الجمهورية الإسلامية على قدراتها الوطنية في الصناعة والعلم والتسليح، إلى جانب الالتفاف الشعبي حول القيادة، شكّل ركيزة أساسية في تعزيز قدرتها على الصمود.
كما شدد على دور العقيدة والإيمان في دعم الموقف الإيراني، معتبراً أن ذلك أسهم في خلق نصر داخلي وروحي انعكس على الأداء الميداني، وأظهر قدرة إيران على مواجهة الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وتطرق إلى دور الإعلام في الصراعات الحديثة، معتبراً أنه عنصر حاسم في تحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية، مشيراً إلى أن ضعف التغطية الإعلامية قد يؤدي إلى تضييع نتائج أي انتصار ميداني، بينما يسهم الإعلام الفاعل في تعزيز صورة القوة ورفع معنويات الشعوب.
وفيما يتعلق بتصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن استهداف القادة الإيرانيين “لن يُنسى ولن يُغفر”، أوضح أن هذا الموقف يعكس ثبات السياسة الإيرانية تجاه ما تعتبره اعتداءات وجرائم بحق قياداتها وشعبها.
واختتم بالإشارة إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت فشل الأهداف الرئيسية للعدوان على إيران وحلفائها، ما انعكس على شكل تفاهمات سياسية جديدة تعكس موازين قوى مختلفة في المنطقة.