شاركوا هذا الخبر

الإعلامية حوراء ياسين: مدرسة كربلاء سر صمود الشعب اللبناني وإرث المقاومة في مواجهة التحديات

أكدت الإعلامية في قناة الكوثر الفضائية وزوجة الشهيد محمد باقر علي كركي، حوراء ياسين، أن الشعب اللبناني يعيش حالة من الصمود والإيمان العميق رغم ما يواجهه من أزمات وحروب، معتبرة أن هذا الثبات يستمد جذوره من مدرسة كربلاء التي شكلت أساس القوة والصبر لدى العائلات اللبنانية المرتبطة بخط المقاومة.

الإعلامية حوراء ياسين: مدرسة كربلاء سر صمود الشعب اللبناني وإرث المقاومة في مواجهة التحديات

وقالت ياسين في مقابلة مع قناة الكوثر، إن جميعنا ننتمي قبل كل شيء إلى مدرسة كربلاء، التي منحتنا القوة والعقيدة واليقين والإيمان والصبر، مضيفة أن العائلات الفدائية في لبنان تجسد اليوم دروس كربلاء في التضحية بالنفس والمال والأبناء، ما أسهم في ترسيخ إرث المقاومة وتعزيز القدرة على تحمل المصائب بالتوكل على الله سبحانه وتعالى.

وأشارت إلى أن هذا الإيمان العميق يشكل ركيزة أساسية في استمرار المجتمع اللبناني رغم الظروف الصعبة، مؤكدة أن الصبر على المصائب هو ما يحفظ هذا الإرث ويضمن استمراريته عبر الأجيال.

وفي سياق حديثها عن دور الإعلام، شددت ياسين على أن الإعلام أصبح أحد أهم أدوات التأثير في العصر الحديث، معتبرة أنه ساحة مواجهة لا تقل أهمية عن ساحات أخرى، لافتة إلى أن الأعداء يسعون إلى استخدامه لإضعاف البيئات الداعمة للمقاومة وبث التشتت في صفوفها.

وأضافت أن تطوير العمل الإعلامي وتوجيهه بشكل صحيح يسهم في تعزيز تماسك المجتمع، وكشف الحقائق، وإبطال الروايات المضللة، معتبرة أن الإعلام يحمل رسالة رسالية مستلهمة من سيرة السيدة زينب عليها السلام، التي كانت أول من واجه الانحراف الإعلامي بعد واقعة كربلاء وكشفت حقيقتها.

وأكدت حوراء ياسين ضرورة توظيف الإعلام إلى جانب مختلف أدوات القوة لخدمة قضايا الأمة، وإيصال الصورة الحقيقية إلى الرأي العام العالمي.

وتطرقت زوجة الشهيد كركي إلى صفات زوجها الراحل، مشيرة إلى أنه كان امتداداً لنهج والده الشهيد، وكان يستحضر في سلوكه اليومي توجيهات والده، قائلة إنه كان يردد هكذا كان الحاج يحب أو هكذا كان يفضل.

وأوضحت أنه كان شديد الالتزام الديني، محافظاً على الصلاة والعبادات، مع اهتمام خاص بصلاة الليل والأدعية وتلاوة القرآن الكريم، إلى جانب تمتعه بخلق رفيع وتواضع في التعامل مع الناس، وسعي دائم لقضاء حاجاتهم وتسهيل شؤونهم.

وأضافت أنه كان يمثل بعد والده السند والعائل لأسرته، ما منحه مكانة خاصة داخل محيطه العائلي والاجتماعي.

وفي حديثها عن دلالات الانتماء إلى عائلات المقاومة في لبنان، أكدت ياسين أن هذا الانتماء ليس ظرفاً عابراً، بل هو امتداد لمدرسة كربلاء، مشيرة إلى أن هذه العائلات قدمت نموذجاً في التضحية والصبر والثبات.

واعتبرت أن الحديث عن الشهداء واستلهام سيرهم وتربية الأجيال على حب المقاومة يمثل مسؤولية أساسية لضمان استمرار الكرامة والعزة، مضيفة أن المقاومة هي سر البقاء والاستمرار في مواجهة الصراع القائم بين الحق والباطل.

وفي ما يتعلق بصمود الشعب اللبناني، رأت الإعلامية حوراء ياسين أن هذا الثبات يعود إلى عاملين أساسيين: الإيمان بالله تعالى، والانتماء إلى مدرسة الإمام الحسين عليه السلام، إضافة إلى الدور التربوي الذي قامت به شخصيات بارزة في بيئة المقاومة، ومن بينهم الأمين العام الراحل سماحة السيد حسن نصر الله ورفاقه.

ولفتت إلى أن مشاهد الصبر والصمود تتجلى اليوم في عائلات الشهداء والجرحى والنازحين، معتبرة أن هذا المجتمع متجذر وثابت كالشجرة الراسخة في الأرض.

أما في حديثها عن العلاقة بين الشعب اللبناني والمقاومة، فأكدت أن هذه العلاقة نابعة من الداخل وليست مستوردة أو مفروضة، بل تشكلت من داخل البيوت والعائلات في الجنوب والبقاع وسائر المناطق.

وأشارت إلى أن هذه المقاومة تنطلق من فطرة الدفاع عن الأرض والكرامة، موضحة أنها متوارثة عبر الأجيال، ومعتبرة أن استمرارها دليل على عمق الجذور الاجتماعية والثقافية لها.

واستحضرت حوراء ياسين محطات من تاريخ الصراع، معتبرة أن ما وصفته بانتصارات المقاومة في أعوام 2000 و2006 ومعارك لاحقة، يعكس قدرة هذا النهج على الصمود والاستمرار.

واختتمت حديثها بالاستشهاد بالآية القرآنية: ﴿يَا أَيهَا الذِينَ آمَنوا إِنْ تَنْصروا اللهَ يَنْصرْكمْ وَيثَبتْ أَقْدَامَكمْ﴾، مؤكدة أن هذا الوعد الإلهي يمثل أساس الثقة بالنصر والاستمرار.

ويذكر أن الإعلامية حوراء ياسين، إحدى مقدمات برنامج فنجان قهوة الذي يعرض على قناة الكوثر الفضائية، يتناول قضايا الأسرة والمجتمع والتربية ونمط الحياة في العالم الإسلامي، ويستهدف جمهوراً واسعاً في عدد من الدول العربية والإسلامية.

مزيد من الصور

أهم الأخبار

الأكثر مشاهدة