وقال الشيخ نعيم قاسم إن وقف إطلاق النار يجب أن يعني وقف الاعتداءات الصهيونية بشكل كامل براً وبحراً وجواً، ووقف عمليات التوغل والهدم والتمركز داخل الأراضي اللبنانية، تمهيداً لانسحاب الاحتلال وفق جدول زمني واضح، مؤكداً رفض الحزب أي صيغة تسمح باستمرار العمليات الكيان تحت عنوان الاتفاق.
وأضاف أن الاحتلال يحاول تقديم تفسير للاتفاق يقوم على التزام حزب الله بوقف النار مقابل استمرار حرية الحركة والاعتداءات، معتبراً أن ذلك لا يمثل هدنة بل استمراراً للعدوان، مشدداً على أن أي خرق سيقابل برد من المقاومة.
وأشار قاسم إلى أن المشروع الأميركي ـ الصهيوني الهادف إلى إضعاف المقاومة في المنطقة لم يحقق أهدافه، معتبراً أن إيران خرجت أقوى رغم التضحيات، وأن المقاومة في لبنان تمكنت من الصمود رغم حجم الاستهداف والعمليات العسكرية.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الإيرانية - الأمريكية، قال الشيخ نعيم قاسم إن إيران لا تتفاوض نيابة عن لبنان، وإنما تدعم وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن مذكرة التفاهم تضمنت في بندها الأول وقف العدوان على لبنان، داعياً السلطات اللبنانية إلى الاستفادة من الظروف القائمة والدفاع عن حقوقها.
وانتقد قاسم أداء السلطة اللبنانية في إدارة ملف المفاوضات، معتبراً أن الكيان الصهيوني لم يقدم تنازلات بل واصل تحقيق مكاسب، ودعا إلى استثمار عناصر القوة المتاحة وتعزيز الوحدة الداخلية لمواجهة الاحتلال وبناء الدولة.
وأكد أن الولايات المتحدة قادرة، إذا أرادت، على الضغط على الكيان الصهيوني لوقف اعتداءاته، محملاً واشنطن مسؤولية استمرار الدعم الذي يسمح بمواصلة العمليات الصهيونية، مشدداً على أن بقاء قوات الاحتلال داخل الأراضي اللبنانية غير ممكن.
ولفت إلى أن الجيش اللبناني هو الجهة المخولة بالانتشار وحماية السيادة الوطنية، مؤكداً رفض أي مشاريع لنزع السلاح أو فرض شروط سياسية جديدة، مؤكداً على تمسك الحزب بما وصفه بحق لبنان في الدفاع عن أرضه.
كما اتهم الشيخ نعيم قاسم الكيان الصهيوني بمواصلة استهداف المدنيين وتدمير المنازل، معتبراً أن التصعيد الأخير جاء نتيجة عدم تحقيق الأهداف العسكرية المعلنة، حيث أكد أن المقاومة ستتعامل مع أي اعتداء وفق ما تراه مناسباً.
ودعا الشيخ نعيم قاسم إلى معالجة الخلافات اللبنانية بالحوار بعيداً عن التدخلات الخارجية، مشدداً على أن حزب الله لا يسعى إلى فرض الغلبة على أحد، كما أنه لن يسمح بفرض الغلبة عليه.
ووجه الأمين العام لحزب الله التحية إلى رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، معتبراً أن العقوبات المفروضة عليه وعلى شخصيات أخرى تمثل وسام شرف.