وذكرت وسائل إعلام عبرية أن عدد القتلى الصهيونيين منذ انهيار وقف إطلاق النار في منتصف نيسان/أبريل بلغ 24 قتيلاً، وهي حصيلة اعتبرها محللون قريبة من حجم الخسائر التي كان يتكبدها الجيش خلال عام كامل من وجوده العسكري السابق في جنوب لبنان قبل عام 2000، لكنها سجلت هذه المرة خلال فترة لا تتجاوز شهرين.
وتتركز الانتقادات على عدم وضوح الأهداف السياسية والعسكرية للعمليات الجارية في لبنان، وسط مطالبات من محللين ومسؤولين محليين للحكومة بتقديم تفسير واضح للجنود وعائلاتهم وسكان الشمال حول هدف استمرار القتال والنتائج المتوقعة منه.
وأشار معلقون صهاينة إلى أن القيادة مطالبة بوضع استراتيجية محددة والتحلي بالشفافية مع الجمهور، معتبرين أن الفجوة تتسع بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني مع استمرار الخسائر وغياب إجابات مقنعة بشأن مسار المواجهة.
كما أعاد الإعلام العبري التذكير بتعهدات نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بإعادة الأمن إلى المناطق الشمالية ومنع أي تهديد قادم من لبنان، إلا أن منتقدين يرون أن هذه الوعود لم تتحقق على الأرض في ظل استمرار الهجمات وسقوط القتلى والإصابات.
ويؤكد رؤساء السلطات المحلية في المناطق الشمالية أن السكان بحاجة إلى تقييم واقعي وخطة واضحة لمستقبل المنطقة، محذرين من حالة الإرهاق التي تعيشها آلاف العائلات بسبب طول فترة التوتر الأمني وتأثيره على التعليم والحياة اليومية ومستقبل السكان.