الكوثر - ايران
بقائي، قال في تصريحات اليوم، إن الزيارة التي كانت مقررة يوم الجمعة أُلغيت بعد توقيع رؤساء البلدين مذكرة التفاهم إلكترونياً، ما أفقدها طابع الاستعجال التنفيذي.
وأوضح أن المادة الثالثة عشرة من مذكرة التفاهم تنص على أن بدء المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي يتوقف على بدء الطرف المقابل بتنفيذ التزاماته واستمرار هذا التنفيذ وفقاً للبنود 1 و4 و5 و10 و11 من المذكرة.
اقرأ أكثر
الخارجية الايرانية: امريكا مسؤولة مباشرة ازاء تداعيات ما يقوم به الصهاينة في لبنان
وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن وفداً إيرانياً سيتوجه إلى سويسرا لإجراء مباحثات تهدف إلى متابعة تنفيذ التزامات الطرف الآخر، والوقوف على الآليات التي ينوي اعتمادها للوفاء بتعهداته.
وأضاف أن هذا الشرط لم يتحقق حتى الآن بسبب عدم التزام الطرف المقابل، مشيراً إلى أن هدف الزيارة يتمثل في توضيح كيفية تنفيذ تلك التعهدات.
وأشار بقائي إلى أن البند الأول من مذكرة التفاهم، والمتعلق بـ"إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان"، يشكل الركيزة الأساسية للالتزامات المتبادلة بين الطرفين.
وأكد أن إيران أوفت بالتزاماتها، في حين كان من المفترض أن يعمل الطرف الآخر على إلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار في لبنان، إلا أن تقاعسه في هذا المجال يمثل، بحسب قوله، انتهاكاً صريحاً للتفاهم.
وأضاف أن بعض الخطوات أُنجزت في ما يتعلق بإنهاء الحصار البحري وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن مذكرة التفاهم تمثل حزمة متكاملة، وأن الإخلال بالبند الأول ينعكس على مجمل الاتفاق ويضعه موضع التشكيك. وحذر من أن عدم اتخاذ الطرف الآخر إجراءات عاجلة لتصحيح الوضع سيعرض التفاهم بأكمله لمشكلات جدية.
وشدد بقائي على أن إيران توصلت إلى هذه المذكرة بعد أسابيع من المفاوضات المكثفة والجهود الدبلوماسية الشاقة التي شارك فيها وسطاء دوليون، وبعد إثبات حسن نية طهران، مستندة كذلك إلى ما وصفه بقوة الأداء الميداني والتلاحم الوطني. وأضاف أن إيران لم توقع على اتفاق يفتقر إلى الضمانات التنفيذية أو محكوم عليه بالفشل منذ البداية، مؤكداً أنها ستبذل كل ما يلزم لضمان تنفيذ جميع بنوده.
وأوضح أن المبدأ الحاكم للسياسة الخارجية الإيرانية واضح ويتمثل في التزام مقابل التزام، وإجراء مقابل إجراء، مؤكداً أن استمرارية الاتفاق تعتمد على سلوك الطرف الآخر.
وختم بقائي بالقول إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ إجراءات مقابلة حاسمة ومؤثرة إذا امتنع الطرف الآخر عن تنفيذ التزاماته المنصوص عليها أو عمد إلى عرقلة مسار تنفيذها، وذلك بالاستناد إلى ما تمتلكه من قدرات وإمكانات استراتيجية.