الكوثر - ايران
ونظمت جمعية "إنديبندينزا" هذا اللقاء بالتعاون مع سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في روما. وقد ناقش المشاركون واقع المرأة الإيرانية في ظل الثورة والمجتمع، ودورها الفاعل خلال فترات الحرب والمقاومة، بالإضافة إلى تداعيات العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران ولبنان وفلسطين.
كما تضمن البرنامج محوراً خاصاً لإحياء ذكرى شهداء مدرسة "شجر طيبة" في مدينة ميناب، حيث استعرض المتحدثون حجم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والأطفال خلال الحروب.
وفي كلمته، تناول الصحفي فرانشيسكو لابونيا، مدير مجلة وجمعية "إنديبندينزا"، تطورات "حرب رمضان" والعدوان العسكري على إيران مسلطاً الضوء على الانتهاكات التي تطال المدنيين.
من جانبه، أشار الصحفي الإيطالي البارز وصانع الأفلام الوثائقية فولفيو غريمالدي، استناداً إلى زياراته المتكررة لإيران، إلى أن الرؤية الغربية لمكانة المرأة الإيرانية غالباً ما تتأثر بتحيزات وسائل الإعلام السائدة، مؤكداً أن الواقع يعكس دوراً بارزاً للمرأة في مختلف قطاعات المجتمع.
وأضاف غريمالدي أن بعض الناشطين الإيرانيين المقيمين في الخارج يروجون لصورة لا تتطابق مع الواقع، مشدداً على أن المرأة الإيرانية تتمتع بحضور فاعل وتنشط بحرية في شتى المجالات.
كما انتقد غريمالدي هيمنة السرديات الغربية، داعياً إلى مواجهة الروايات التي تشوه صورة المجتمع الإيراني لأغراض سياسية.
وتضمن الاجتماع رسالة من مساعدة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، وكلمات لعدد من الأكاديميين والناشطات والشخصيات الإعلامية الإيرانية التي لاقت تفاعلاً إيجابياً من الحضور. وتحدثت مريم نباتي، وهي ناشطة رياضية مقيمة في إيطاليا، عن إنجازات المرأة الإيرانية وحضورها المتنامي في القطاع الرياضي.
بدورها، أكدت الأستاذة الجامعية والكاتبة الإيطالية مادلين سيلانو، أن المرأة الإيرانية تؤدي دوراً حيوياً في المجتمع المدني وتساهم بفعالية في تنمية البلاد، خلافاً لما تروج له الروايات الغربية. وأشارت سيلانو إلى الحضور المميز للمرأة الإيرانية في المجالات العلمية والفضاء الرقمي، مؤكدة اتساع نطاق مشاركتها الاجتماعية والتعليمية منذ انتصار الثورة الإسلامية.
واختُتمت الفعالية بمعرض صور فوتوغرافية للطالبات الشهيدات من مدرسة "شجر طيبة" في ميناب، حيث وقف الحضور تكريما لذكرى ضحايا هذه الجريمة.